تعاني شركة تروبيكانا الأميركية لعصائر البرتقال أزمة مالية قد تعرضها للإفلاس وفق تقرير اليوم الأربعاء في قناة "سي أن أن" الأميركية. وتأسست شركة تروبيكانا في العام 1947 على يد مهاجر من صقلية قام بتطوير عملية تجميد عصير البرتقال المركز لإنشاء مشروب تروبيكانا الذي نال شهرة سريعة في أسواق المشروبات غير الكحولية. ووفق التقرير، فقد شهدت مجموعة تروبيكانا براندز، التي تمتلك تروبيكانا وناكيد وكيفيتا وغيرها من مشروبات العصائر، تدهوراً في المبيعات والأرباح في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت إيرادات الشركة بنسبة 4% في الربع الأخير من العام الماضي، كما انخفض دخلها بنسبة 10%، وفقاً لما ذكره موقع Debtwire للخدمات المالية.ويقول التقرير، إن تصرفات أصحاب المجموعة ترسم صورة أكثر قتامة، حيث قدمت شركة PAI Partners، وهي شركة أسهم خاصة أوروبية استحوذت على حصة ملكية مسيطرة في الشركة قبل أربع سنوات من شركة PepsiCo، مؤخراً قرضاً طارئاً بقيمة 30 مليون دولار لشركة Tropicana، "مما يدل على أنها مقرض الملاذ الأخير"، وأنها "غير واثقة من أي قيمة متبقية من استثمارها الأولي"، وذلك وفق تيم هاينز، رئيس أبحاث الائتمان في شركة خدمات الديون، Debtwire الأميركية. وقالت شركة PepsiCo، التي لا تزال تمتلك حصة أقلية في الشركة، إنها خفضت قيمة استثماراتها بمقدار 135 مليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي. وقال هاينز: "أثارت الصعوبات المالية التي تواجهها تروبيكانا مخاوف بشأن كيفية إدارة الشركة لميزانيتها العمومية". وتابع: "تروبيكانا تواجه معركة شاقة". ولم تستجب شركة Tropicana وPAI Partners لطلبات سي أن أن للتعليق.ووفق تقرير الشبكة الأميركية، فقد أدى نقص الإمدادات في أفضل مناطق زراعة البرتقال، والذي تفاقم بسبب الكوارث الناجمة عن تغير المناخ مثل الأعاصير الشديدة في فلوريدا والجفاف الشديد في البرازيل، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار والمنافسة والتغيرات في النظام الغذائي للأميركيين، إلى تضرر تروبيكانا. وتتوقع وزارة الزراعة أن يكون إنتاج البرتقال هذا العام هو الأدنى منذ 88 عاماً.ووفق التقرير، فقد أصبح إنتاج البرتقال صعباً للغاية لدرجة أن شركة أليكو، المورد الرئيسي لشركة تروبيكانا، أنهت عملياتها في زراعة الحمضيات. وقالت الشركة الشهر الماضي، إن "زراعة الحمضيات لم تعد مجدية اقتصاديًا بالنسبة لنا في فلوريدا"، حيث أدى المرض والأعاصير إلى انخفاض إنتاجها بنسبة 73%خلال العقد الماضي.كما أضرت اتجاهات المستهلك بالشركة، حيث يقول محللون إن العملاء يستبدلون عصير البرتقال بالشاي والمياه الفوارة والمشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة وغيرها من المشروبات التي تدعي أنها أكثر صحة أو تقدم فوائد وظيفية مثل تحسين أجهزة المناعة أو مستويات الطاقة.وفي سوق عصير البرتقال، تتعرض تروبيكانا للضغط على الطرف الأدنى من قبل العلامة التجارية Minute Maid الأرخص من شركة Coca-Cola، وعلى الطرف الأعلى من قبل شركة Simple، التي لديها أسعار مماثلة لأسعار تروبيكانا وتجتذب المستهلكين الراغبين في دفع المزيد مقابل عصير البرتقال، حسبما قال دوان ستانفورد، ناشر مجلة Beverage Digest. وتعرضت ولاية فلوريدا لأعاصير أقوى من أي وقت مضى خلال العام الماضي، كما يستمر المرض الذي تنقله الحشرات في تدمير بساتين البرتقال. وفوق كل ذلك، يراقب المستهلكون كمية السكر التي يتناولونها. إنه يضيف إلى كارثة عصير البرتقال الذي تقدمه تروبيكانا.