هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمقاضاة وسائل الإعلام والكتاب والناشرين الذين يستخدمون "مصادر مجهولة"، الأربعاء، وذلك بعد صدور كتاب يكشف تفاصيل عنه مما أثار غضبه، بحسب وكالة فرانس برس. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: "سأقاضي بعض هؤلاء المؤلفين وناشري الكتب غير الشرفاء، أو حتى وسائل الإعلام بشكل عام، لمعرفة ما إذا كانت هذه المصادر المجهولة موجودة أم لا"، مضيفاً: "من يدري، ربما نتمكن من وضع قانون جديد!".واعتبر أن "ظهور كتب وقصص مزيفة" يأتي بعد ما وصفه بـ"الشهر الأول الناجح" له في السلطة. أضاف: "إنها خيالات ملفقة تشهيرية، ويجب دفع ثمن باهظ لهذه الكذبة الصارخة". وبحسب "فرانس برس"، شكّل رفع الدعاوى القضائية ضد الخصوم جزءاً لا يتجزأ في رحلة ترامب من الاستثمار العقاري في نيويورك إلى الرئاسة الأميركية، وهو يهدد الآن باستهداف الممارسة الشائعة في الكتب والقصص الإخبارية بنسب المعلومات إلى مصادر مجهولة. كما اشتهر بازدرائه لوسائل الإعلام المهيمنة، التي يصفها بشكل دائم بأنّها وسائل إعلام "الأخبار الكاذبة".ويأتي هجوم الرئيس الأميركي بعد صدور كتاب جديد، الثلاثاء، للصحافي مايكل وولف بعنوان "كل شيء أو لا شيء: كيف استعاد ترامب أميركا؟"، وتضمن قصصاً ومعلومات تنشر لأول مرة، مما أغضب ترامب وفريقه.وأشار وولف الذي كان كتابه "النار والغضب" عن الرئيس الأميركي الأكثر مبيعاً في العام 2018، في كتابه الجديد إلى أن ترامب "كان على وشك الانهيار" بعد نجاته من محاولة اغتيال في الصيف الماضي أثناء الحملة الانتخابية، و"صار غير قادر على إكمال الجمل مع إصابته بنوبات غضب صادمة حتى بالنسبة لشخصية مثله". كما ادعى أن زوجة ترامب ميلانيا تكرهه.ومنذ عودته إلى سدة الرئاسة، صعّد ترامب من مواجهته مع وسائل الإعلام والصحافيين. لعل أبرز الأمثلة على ذلك المعركة المتصاعدة بينه وبين وكالة أسوشييتد برس للأنباء، والتي منع مراسلوها من تغطية نشاطات الرئاسة بسبب رفضها الامتثال لقراره بتغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا.كذلك، أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أنّه سيختار من الآن فصاعداً المراسلين الذين سيغطون أنشطة الرئاسة الأميركية، منتزعاً بذلك سلطة تمتعت بها جمعية مراسلي البيت الأبيض لنحو قرن من الزمن. وهو ما اعتبرته الجمعية اعتداءً على استقلالية الصحافة الحرة في الولايات المتحدة.