دفعت وزارة الدفاع والأمن العام في سورية بتعزيزات كبيرة مساء اليوم الأربعاء إلى مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد، بعد مهاجمة "أنصار النظام السابق" مقراً للشرطة في المدينة ومباني حكومية، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى وعمليات اعتقال.وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي، في تصريح أورده موقع وزارة الداخلية، إن وحدات أمنية نصبت حاجزاً في منطقة القرداحة "في إطار جهودنا المستمرة لضبط أمن المنطقة وحفظ سلامة وممتلكات الأهالي في محافظة اللاذقية، إلا أن مجموعات متضررة من فرض الأمن حاولت منع الحاجز والاعتداء عليه، وإثارة الفوضى والتهجم على مخفر المدينة، حيث نعمل حاليًا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار".وذكرت شبكات محلية أن "مجموعات من فلول النظام السابق تنتشر في أحياء مدينة القرداحة وسط إطلاق نار كثيف باتجاه مخفر المدينة، بالتزامن مع إطلاقهم شعارات طائفية ومحاصرة مخفر للأمن الداخلي". وأضافت أن "أنصار النظام السابق الذين يحملون أسلحة فردية حاصروا عناصر الأمن العام داخل مخفر القرداحة، وحاولوا التعرض لحاجز تابع لإدارة الأمن الداخلي، بغية عرقلة الحواجز التي تمنع فرار المسلحين المطلوبين لقوات الأمن، وسط دعوات للعصيان بناءً على دعوة وجهها أحد عناصر النظام السابق المدعو مقداد فتيحة عبر صفحاته وقنواته"، وفق تلك المصادر.مجموعات من فلول الاسد المخلوع تحاصر مبنى المنطقة والمخفر في مدينة القرداحة بريف اللاذقية وتعتدي على سيارات الامن الداخلي pic.twitter.com/YBl3Tc2mSu— أنس المعراوي anasmaarawi (@anasanas84) February 26, 2025وفتيحة هو عنصر سابق في "الحرس الجمهوري" التابع لنظام بشار الأسد، وأعلن مؤخراً تأسيس "لواء درع الساحل" انطلاقاً من جبال اللاذقية، وذلك بهدف مواجهة ما وصفها بـ"انتهاكات الجولاني" في الساحل السوري.وقال الناشط أنس صافي لـ"العربي الجديد" إن أرتالاً عسكرية كبيرة تتبع لوزارة الدفاع السورية وصلت الى مدينة القرداحة بعد الفلتان الأمني الذي حصل منذ ساعات في المدينة. وأكد صافي أن الوضع بات تحت سيطرة جهاز الأمن الداخلي وقوات الجيش السوري، مشيراً إلى أن المواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من قوات الأمن. وكانت الحكومة السورية قد نفت وجود حملات تجنيد في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وذلك بعد انتشار أنباء بهذا الشأن على مواقع التواصل الاجتماعي.ونقلت الحسابات الرسمية لمحافظة طرطوس عن مسؤول شعبة التجنيد في بانياس قوله: "الإشاعة المتداولة عن تجنيد الشباب وسوقهم إلى الخدمة الإلزامية منفية نفياً قاطعاً". وأضاف: "نؤكد أن الجيش السوري هو جيش تطوعي بامتياز، وهذا ما أكده الرئيس أحمد الشرع، ونرجو الابتعاد عن الصفحات المغرضة، وأخذ الأخبار من الجهات الرسمية".وخلال الساعات الماضية، انتشرت على صفحات في "فيسبوك" يدير معظمها إعلاميون مؤيدون للنظام المخلوع، مزاعم عن إقامة الأمن العام حواجز في جبلة وبانياس والقرداحة، واعتقال كل من يحمل بطاقة تسوية، بهدف سوقه للخدمة العسكرية على جبهة الجنوب السوري.قتلى في قصف تركي على الحسكةوفي شرق البلاد، قتل العديد من الأشخاص جراء استهداف مسيرة تابعة للقوات التركية موقعاً عسكرياً لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في منطقة الرويشد بمنطقة الشدادي جنوبي الحسكة.وذكر الناشط محمد الخلف لـ"العربي الجديد" أن من بين القتلى اثنين على الأقل من كوادر قوات قسد، إضافة الى عدد من العمال ممن تستجلبهم المليشيا لحفر الأنفاق، موضحاً أن عدد القتلى قد يزيد عن العشرة.من جهته، قال موقع قوات "قسد" إن الطيران التركي استهدف "نقطة عسكرية لقواتنا، إضافة إلى منازل سكنية لعمال مدنيين، وسيارة مدنية كانت تقل رُعاة للغنم على طريق الخرافي الواصل بين دير الزور والحسكة، حيث شن أكثر من 16 غارة جوية على المنطقة". وأضاف الموقع أن القصف أسفر عن "مقتل أربعة من مقاتلينا، وستة عمال مدنيين، إضافة إلى اثنين من رُعاة الغنم".