الجبس الجزائري يلهم العلماء.. بحث جديد يفتح الطريق لاكتشاف حياة ميكروبية على المريخ

Wait 5 sec.

تحصل العلماء على معلومات أوضح عن العلامات التي يجب البحث عنها عند البحث عن بقايا حفريات ميكروبية قديمة على المريخ، بفضل حفريات ميكروبية أرضية محفوظة في معدن الجبس. وتشكلت هذه الحفريات عندما جف البحر الأبيض المتوسط منذ أكثر من 5 ملايين سنة. Researchers led by #unibern have detected fossil #microorganisms in Messinian Algerian gypsum using the LIMS mass spectrometer. This innovative technique could have the potential to detect #life on #Mars: https://t.co/9ug3fPjdXo.#astrobiology pic.twitter.com/4Z7M99Qybo— Universität Bern (@unibern) February 25, 2025 وكان المريخ في الماضي كوكبا رطبا، يحتوي على أنهار وبحيرات وحتى محيط، وذلك قبل نحو 4.1 إلى 3.7 مليار سنة. ومع ذلك، اختفت كل تلك المياه السائلة إما بسبب تجمدها في القمم الجليدية القطبية أو كطبقات جليدية تحت السطح، أو تبخرت إلى الفضاء. وعندما تتبخر المياه، تترك وراءها معادن الكبريتات التي كانت مذابة فيها، وهي عملية يمكن ملاحظتها بسهولة من خلال تجارب بسيطة. Scientists searching for microbe fossils on Mars have a better idea of what to look for thanks to gypsum that formed when the Mediterranean Ocean dried up over 5 million years ago. https://t.co/IQp2RuvrJo— SPACE.com (@SPACEdotcom) February 25, 2025 ومن بين هذه المعادن، يبرز الجبس، الذي تم اكتشافه على نطاق واسع على سطح المريخ، وهو معروف بقدرته الفائقة على حفظ الحفريات. ويقول يوسف سلام، طالب الدكتوراه في جامعة برن السويسرية: "يتشكل الجبس بسرعة، ما يسمح له بحبس الكائنات الحية الدقيقة قبل أن تتحلل، والحفاظ على الهياكل البيولوجية والعلامات الكيميائية الحيوية".وقام سلام بجمع عينات من الجبس من محجر سيدي بوتبال في الجزائر، وهي منطقة كانت في الماضي مغمورة بمياه البحر المتوسط.وقبل نحو 5.96 إلى 5.33 مليون سنة، أدت القوى التكتونية إلى إغلاق مضيق جبل طارق، ما تسبب في جفاف البحر المتوسط تقريبا بالكامل، تاركا وراءه رواسب غنية من الأملاح والكبريتات، بما في ذلك الجبس، في بيئة تشبه إلى حد كبير ما نراه اليوم في قيعان الأنهار والبحيرات الجافة على المريخ.ولتحليل العينات الغنية بالجبس، استخدم سلام جهاز مطياف كتلة يعمل بالليزر، وهو جهاز صغير بما يكفي ليتم تركيبه على مركبة فضائية، ما يجعله نموذجا مثاليا للأجهزة التي قد ترسل إلى المريخ في المستقبل.وعند إطلاق الليزر على العينة، يتم تبخير المواد السطحية وتحويلها إلى بلازما، ما يسمح بتحليل الجزيئات الموجودة بدقة.واكتشف سلام خيوطا مجهرية ملتوية، تم تحديدها سابقا كحفريات ميكروبية تعود إلى بكتيريا مؤكسدة للكبريت. وكانت هذه الحفريات محاطة بمعادن طينية بالإضافة إلى الدولوميت والبيريت. وهذه التركيبة من الحفريات والمعادن تعد دليلا قويا على وجود حياة ميكروبية قديمة، حيث أن الدولوميت يذوب في البيئات الحمضية، والتي يعتقد أنها كانت سائدة على المريخ. ومع ذلك، يمكن للكائنات الحية الدقيقة أن تزيد من قلوية البيئة، ما يساعد في تكوين الدولوميت.ويوضح سلام: "تقدم نتائجنا إطارا منهجيا للكشف عن العلامات الحيوية في معادن الكبريتات على المريخ، ما قد يوجه مهمات الاستكشاف المستقبلية". ومع ذلك، يؤكد أن التمييز بين العلامات الحيوية الحقيقية والتكوينات المعدنية غير الحيوية ما يزال تحديا، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.ويأمل سلام أن تساهم أبحاثه في مهمات المريخ المستقبلية، مثل مهمة وكالة الفضاء الأوروبية "روزاليند فرانكلين"، المقرر إطلاقها قبل نهاية هذا العقد، والتي ستكون مجهزة بأجهزة مطياف كتلة لدراسة معادن المريخ والبحث عن أدلة على حياة ميكروبية سابقة.نشرت دراسة سلام في 25 فبراير في مجلة Frontiers in Astronomy and Space Sciences، وتعد خطوة مهمة نحو اكتشاف أدلة على وجود حياة على المريخ.المصدر: سبيس