قام فريدريش ميرز، زعيم المحافظين الألمان والمستشار المتوقع لألمانيا، بزيارة مفاجئة إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم أمس الأربعاء، وذلك بعد أيام فقط من فوز تحالفه (الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي) في الانتخابات التشريعية.وذكرت وسائل إعلام، من بينها "بوليتيكو" الأميركية و"بيلد" الألمانية، أن المحادثات شملت مناقشة التغير الأخير في سياسة الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى قضايا الدفاع الأوروبي. ونشر ميرز صورة له مع ماكرون على منصة إكس في وقت متأخر من المساء، شكر فيها الرئيس الفرنسي على صداقته وأعرب عن ثقته في العلاقات الألمانية-الفرنسية. وكتب: "معا، يمكن لبلدينا تحقيق إنجازات عظيمة لأوروبا".وكانت "فرانس برس"، قد ذكرت أن الرئيس الفرنسي سيقيم مساء الأربعاء مأدبة عشاء لزعيم المحافظين الألمان فريدريش ميرز الأوفر حظا لتولي منصب المستشار. ووصل ميرز إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس حوالى الساعة الثامنة مساء (19,00 ت غ) على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الألماني.وتعد هذه أول زيارة خارجية لميرز منذ أن فاز تحالفه في الانتخابات يوم الأحد. وأظهرت نتائج انتخابات ألمانيا التي أعلنتها هيئة الانتخابات الوطنية، أن تحالف الاتحاد المسيحي الديمقراطي أنهى الانتخابات متصدراً بحصوله على نسبة 28.5% من الأصوات، بعدما كانت معظم الاستطلاعات منحته 30% أو أكثر من الأصوات، ما يصعّب عليه عملية التفاوض لتشكيل حكومة ائتلافية، حيث إنه بهذه النسبة لا يستطيع تشكيل حكومة منفرداً.والاثنين الفائت، أعرب ماكرون عن تأييده مبادرة نظيره الأميركي دونالد ترامب التواصل مع روسيا بشأن أوكرانيا، لكنه دعا إلى أن تدعم الولايات المتحدة نشر أي قوات أوروبية كشكل من أشكال الضمانات الأمنية. وقال في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض: "نريد اتفاقاً سريعاً وليس هشاً". وأكد أنه "لدى الرئيس ترامب سبب وجيه لتجديد الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين". لكن ماكرون أشار إلى أنه يتشارك مع أوروبا تجربتها في التفاوض بعد صراع سابق في أوكرانيا قبل عقد.وقال ماكرون: "في عام 2014، تفاوض أسلافنا على السلام مع الرئيس بوتين، ولكن بسبب الافتقار إلى الضمانات وخاصة الضمانات الأمنية، انتهك الرئيس بوتين هذا السلام". وأضاف "لذلك فإن امتلاك القوة والقدرة على الردع هو السبيل الوحيد للتأكد من احترام ذلك". ولفت ماكرون الذي يفكر في إرسال قوات فرنسية إلى أوكرانيا للحفاظ على أي سلام محتمل، إلى أنه من الضروري أن تقدم الولايات المتحدة الدعم.(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)