انهيار خدمات صحية حول العالم بعد وقف المساعدات الأميركية

Wait 5 sec.

تلقّت مشروعات تمولها الولايات المتحدة الأميركية حول العالم، من بينها تلك التي تقدّم خدمات صحية تشمل رعاية منقذة للحياة، إشعارات بوقف أعمالها، اليوم الخميس، وذلك مع اقتراب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إنهاء مراجعة تهدف إلى ضمان تَوافق المساعدات الأميركية الخارجية مع سياسة "أميركا أوّلاً".وكان ترامب، الذي تسلّم ولايته الثانية في البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، قد أمر بتعليق كلّ المساعدات الأميركية الخارجية لمدّة 90 يوماً لتقييم مدى اتّساق مشروعات خدمات صحية وتعليمية تقدّمها الولايات المتحدة الأميركية مع سياسته الخارجية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ استثناءات مُنحت للمساعدات المنقذة للحياة. لكن بعد أسابيع، قرّرت إدارة ترامب وقف أكثر من 90% من البرامج على مستوى العالم، وفقاً لوثيقة محكمة صادرة في 25 فبراير/ شباط الجاري، من بينها برامج عديدة شملتها في البداية الاستثناءات، مثل تلك المتعلقة بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز) بالإضافة إلى برامج صحية أكثر شمولاً.وقال ثلاثة من كبار القادة في منظمات صحية إنّ عدداً من أكبر برامج مكافحة الإيدز التي تموّلها الولايات المتحدة الأميركية في جنوب أفريقيا أُبلغت بأنّ تمويلها لن يُستأنَف، كذلك أُلغيت معظم عقود منظمة عالمية غير هادفة للربح تعمل في مشروعات خدمات صحية تستهدف مكافحة الملاريا وصحة الأم والمواليد. وأظهرت وثائق اطّلعت عليها وكالة رويترز إلغاء عقد برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.ولم تردّ وزارة الخارجية الأميركية على طلب تقدّمت به وكالة رويترز للتعليق على هذا الموضوع. ولم تتمكّن الوكالة بعد من تحديد عدد المنظمات المتأثّرة على مستوى العالم أو المعايير المحدّدة التي يجري على أساسها إنهاء البرامج. أمّا الإشعار الذي تلقّته المنظمات فمفاده: "خلص وزير الخارجية (ماركو) روبيو ونائب مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (بيتر) ماروكو إلى أنّ المساعدات لا تتماشى مع أولويات الوكالة، وقرّرا أنّ استمرار هذا البرنامج لا يصبّ في المصلحة الوطنية".وفي إشارة إلى تخفيض المساعدات الأميركية الخارجية، قالت رئيسة الجمعية الدولية للإيدز بياتريس غرينستين لوكالة رويترز إنّ "تخفيض التمويل الذي تنفّذه الولايات المتحدة الأميركية يفكّك النظام" الخاص بمكافحة الإيدز. أضافت أنّ "علاج الإيدز ينهار، وخدمات علاج السلّ تنهار"، مشدّدةً على أنّ ثمّة "أرواحاً على المحكّ". وبينما حذّرت من تبعات ذلك، أشارت غرينستين إلى أنّ منظّمتها لم تتأثّر بخطط تخفيض المساعدات بصورة مباشرة حتى الآن."The U.S. funding cuts are dismantling the system. #HIV treatment is crumbling. TB services are collapsing... Lives are on the line."IAS President @BGrinsztejn raising the alarm over the impact of dramatic #USAID funding cuts, via @Reuters.https://t.co/IB8IReWi2J— IAS - the International AIDS Society (@iasociety) February 27, 2025وبناءً على طلب من إدارة ترامب، أوقف رئيس المحكمة العليا جون روبرتس مؤقتاً، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء بتوقيت واشنطن، أمر محكمة فيدرالية أدنى يُلزم الإدارة بالإفراج عن نحو مليارَي دولار من أموال المساعدات الأميركية الخارجية المجمّدة بحلول منتصف ليل الأربعاء الخميس.وكان القاضي الفدرالي في مقاطعة كولومبيا أمير علي، الأميركي من أصول مصرية، الذي عُيّن في منصبه في آخر أيام عهد الرئيس السابق جو بايدن عقب فوز ترامب بالرئاسة، قد أعطى وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية مهلة نهائية حتى الساعة 11.59 من ليل يوم الأربعاء لسداد فواتيرها للمقاولين لقاء العمل الذي أُنجز قبل 13 فبراير/ شباط الجاري، قبل أن يقرّر روبرتس إيقاف القرار بعدما طلبت إدارة ترامب من المحكمة العليا التدخّل.(رويترز، العربي الجديد)