اكتشفت مجموعة كبيرة ونادرة من الجداريات الضخمة تمثل موكب إله الخمر باخوس في قاعة حفلات موجودة داخل موقع بومبي الأثري الشهير، قرب مدينة نابولي الإيطالية، بحسب ما أعلنته إدارة المَعلَم التاريخي، الأربعاء.ورأى وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، في بيان أن هذه الرسوم "وثيقة تاريخية غير عادية"، واصفاً اكتشافها بأنه "لحظة مهمة بالنسبة لعلم الآثار الإيطالي والعالمي". ويمتد هذا الرسم الضخم الشبيه بالرسوم الجدارية الشهيرة في "فيلا الأسرار" في بومبي على الجدران الثلاثة لقاعة حفلات مفتوحة على حديقة، وفق ما أوضح الموقع في بيان.وتظهر في هذه الجداريات التي رُسمت ما بين العامين 40 و30 قبل الميلاد، راقصات وصيادون يحملون جدياً مذبوحاً أو سيفاً، بالإضافة إلى شخصيات أسطورية بآذان مدببة تعزف على الناي أو تقدّم القرابين.وفي وسط المشهد تجلس شخصية أنثوية مع رجل عجوز يحمل مشعلاً، هي في الواقع شابة بشرية تشارك في طقوس ليلية للتعرف على أسرار ديونيسوس (الاسم اليوناني للإله باخوس). ورُسِمَت كل الشخصيات على قواعد، كما لو كانت تماثيل.ويُعَدُّ موقع بومبيي الذي أدرجته اليونسكو على قائمة التراث العالمي، ثاني الوجهات السياحية الأكثر استقطاباً للزوار في إيطاليا بعد الكولوسيوم في روما، إذ بلغ عددهم 4,17 ملايين عام 2024، وتقدّر مساحته الإجمالية بنحو 22 هكتاراً، لا يزال ثلثها مدفوناً تحت الرماد وغير مكتشف بعد.وكانت إدارة الموقع الأثري قد بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني استقبال الزوار بموجب تذاكر دخول شخصية فقط، بالإضافة إلى فرض حدّ أقصى لعدد الزوار اليومي يتمثل بـ20 ألف شخص، وذلك بهدف التصدّي لموجات السياحة الجماعية، على غرار ما فعلته مواقع إيطالية أخرى.وتراكم الرماد البركاني الذي قذفه بركان فيزوف عام 79 للميلاد على معظم منازل بومبي مما سمح بالحفاظ عليها بشكل شبه كامل، وكذلك حماية عدد كبير من جثث القتلى البالغ عددهم 3 آلاف شخص الذين أودت بهم الكارثة.(فرانس برس)