تشهد مدينة الأصابعة الليبية، جنوب طرابلس بنحو 120 كيلومتراً، حرائق متزايدة التهمت قرابة 30 منزلاً، في الوقت الذي تحاول فيه فرق الإطفاء تطويق النيران، وفرق حكومية أخرى التعرف إلى أسباب اندلاعها. وأفاد عميد بلدية الأصابعة عماد المقطوف باستمرار ظاهرة الحرائق بالمدينة منذ الأحد الماضي، مشيراً إلى أنها طاولت قرابة الثلاثين منزلاً في أنحاء متفرقة بالمدينة دون أن يُعرف سببها.وأوضح المقطوف لـ"العربي الجديد" أن الظاهرة بدأت باشتعال النيران في منزلين حاول أصحابها بمساعدة الجيران إخمادها، لكنها خرجت عن السيطرة، والتهمت المنزلين تماماً، قبل أن تصل للبلدية شهادات بحدوث حرائق في منازل أخرى زاد عددها بمرور الوقت.وأضاف المقطوف أن توسع الحرائق أحد أسبابه عدم وجود أي إمكانيات لدى البلدية لمواجهة هذا التوسع الذي لم تفلح جهود الأهالي وسيارات المياه التي حاولت البلدية توفيرها في الحد منه، خاصة أن الحرائق كانت تندلع في عدة منازل في الوقت ذاته.وبعد أن وجّهت البلدية نداء إلى حكومتي البلاد، الوحدة الوطنية في طرابلس والمكلفة من مجلس النواب في بنغازي، وجهت الحكومتان فرق الطوارئ والإنقاذ صحبة عدد من سيارات الإطفاء للسيطرة على الوضع، وفيما يؤكد المقطوف وصول إمدادات كبيرة من سيارات الإطفاء وبدء عملها منذ الثلاثاء، أعرب عن أمله في السيطرة على النيران ووقف انتشارها.وفيما لا تبدو إمكانيات البلدية كافية للتعرف إلى أسباب اندلاع الحرائق، كلفت حكومة الوحدة الوطنية وزارة الداخلية بإرسال فرقها للتحقيق في أسباب الحرائق من خلال العمل الميداني، بالإضافة للعمل على ضمان سلامة المدنيين والحد من أضرار الحرائق.وفيما أكد المقطوف عدم وجود أي أضرار بشرية تسببت فيها الحرائق، باستثناء حالتي اختناق وحالة أخرى تضررت من حروق طفيفة، أكد شهود عيان من المنطقة انتشار حالة من الذعر والخوف في أوساطهم إلى حد بدء بعضهم في إجلاء أسرهم وتفريغ منازلهم مخافة أن تطاولها الحرائق. وحتى الآن لم تعلن أي من حكومتي البلاد عن توصلها إلى نتائج تكشف عن أسباب الحرائق، أو سيطرتها الكلية عليها.