فتحت النيابة العامة في إسطنبول تحقيقًا بشأن مزاعم تتعلق بصحة الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، الذي يُعد المرشح الوحيد في الانتخابات التمهيدية لحزب الشعب الجمهوري لاختيار مرشحه لرئاسة الجمهورية. ووفقًا لما كشفته الصحفية نوراي باشاران عبر قناة TGRT Haber، فقد طلبت النيابة العامة رسميًا من جامعة إسطنبول تقديم معلومات حول شهادة إمام أوغلو والإجراءات المتبعة في انتقاله الأكاديمي.تحقيق رسمي وتطورات جديدةيواجه إمام أوغلو خمس دعاوى قضائية مع طلب فرض حظر سياسي عليه، بالإضافة إلى احتمال صدور حكم بالسجن يصل إلى 27 عامًا. وفي ظل هذه القضايا، برزت ادعاءات جديدة حول عدم صحة شهادته الجامعية، ما دفع النيابة العامة في إسطنبول إلى توجيه خطاب رسمي إلى جامعة إسطنبول للتحقق من صحة الوثائق الأكاديمية الخاصة به.وفي هذا السياق، أوضحت الصحفية نوراي باشاران، خلال مشاركتها في برنامج “ساحة تقسيم” على قناة TGRT Haber، أن القضية تحمل أبعادًا سياسية وقانونية، مشيرةً إلى أن مجلس التعليم العالي (YÖK) أشار إلى وجود مخالفات إجرائية. وأضافت:“استمعت بعناية إلى تصريحات محامي إمام أوغلو، الذين أكدوا أن أي خلل في الشهادة الجامعية يقع على عاتق جامعة إسطنبول، لأنها الجهة التي وافقت على طلب انتقاله الأكاديمي واعتمدت وثائقه المقدمة.”وأردفت باشاران أن النيابة العامة طلبت من الجامعة تفاصيل كاملة حول تاريخ وآلية انتقال إمام أوغلو، مؤكدة أن الرد الرسمي للجامعة سيكون عنصرًا حاسمًا في التحقيق وقد يُعتبر دليلًا رئيسيًا في القضية.هل يمكن إلغاء شهادة إمام أوغلو؟من جهته، صرح الكاتب في صحيفة Türkiye، جم كوتشوك، أن جامعة إسطنبول تملك صلاحية إلغاء شهادة إمام أوغلو إذا ثبت وجود مخالفات في إصدارها، مشيرًا إلى أن حالات مماثلة حدثت في السابق حتى خلال حكم حزب العدالة والتنمية. وأضاف:“إذا لم تعترف وزارة التعليم العالي بمعادلة الشهادة، فستعتبر غير قانونية وباطلة. هذا التحقيق يشكل مصدر قلق كبير لإمام أوغلو.”في انتظار رد جامعة إسطنبول، تظل هذه القضية موضع اهتمام واسع، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التمهيدية لحزب الشعب الجمهوري، والتي قد تحدد مسار السباق الرئاسي المقبل في تركيا.