كشف تقرير صادر عن المركز السوري للعدالة والمساءلة، من المقرر نشره اليوم الخميس، أن أكثر من ألف سوري لقوا حتفهم وهم محتجزون في مطار عسكري على مشارف دمشق، أو أعدموا، أو لقوا حتفهم جراء التعذيب أو سوء معاملة في موقع كان مصدراً للخوف على نطاق واسع. وتعقب التقرير، الذي اطلعت عليه رويترز حصرياً، الحالات التي دفنت في سبعة مواقع مشتبه بها.وفي التقرير، يقول المركز، إنه حدد مواقع المقابر باستخدام مزيج من أقوال شهود وصور الأقمار الصناعية ووثائق جرى تصويرها في المطار العسكري في حي المزة بدمشق، بعد سقوط الرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول.وتقع بعض مواقع الدفن المشتبه بها في أرض المطار، وبعضها الآخر في أماكن أخرى من دمشق. ولم تفحص رويترز الوثائق. ولم يتمكن مركز العدالة والمساءلة من تأكيد وجود المقابر الجماعية بشكل مستقل، من خلال مراجعته الخاصة لصور الأقمار الصناعية. لكن مراسلين لرويترز رأوا علامات على وجود تربة غير مستوية في صور الكثير من الأماكن التي حددها المركز السوري للعدالة والمساءلة.وسجن المزة العسكري، يقع عند مشارف العاصمة، في قاعدة عسكرية للمقاتلات والمروحيات الهجومية، وكان يديره فرع الاستخبارات الجوية. وبعد أيام قليلة من إسقاط نظام بشار الأسد، شوهد حطام طائرات مقاتلة ومروحيات على مدرج المطار العسكري وقد دمرت بعضها غارة إسرائيلية، إلا أن بعض المكاتب وورش التدريب بقيت. وأخرجت كومة من المخدرات يبدو أنها أقراص كبتاغون من مبنى تابع للقوات الجوية وأتلفت حرقاً. وكانت النيران لا تزال مشتعلة عند وصول فريق وكالة فرانس برس إلى المكان.(رويترز، العربي الجديد)