أصدر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي براين ماست أوامر للعاملين في اللجنة التي اختاره الجمهوريون على رأسها باستبدال "الضفة الغربية المحتلة" بالاسم التي ترغب إسرائيل بتسميتها بها (يهودا والسامرة). وكان ماست قد ارتدى زي جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل اجتماعات مجلس النواب أكثر من مرة على مدار العام الماضي، وسبق له أن خدم متطوعاً في جيش الاحتلال.وقال ماست في المذكرة الداخلية للعاملين في اللجنة التي يترأسها، التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأربعاء: "اعترافاً بعلاقتنا غير القابلة للكسر مع إسرائيل والحق المتأصل للشعب الإسرائيلي، ستشير لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب من الآن فصاعدا إلى الضفة الغربية باسم يهودا والسامرة في المراسلات الرسمية والاتصالات والتوثيق". وزعم أن الجذور التاريخية اليهودية في هذه المنطقة تمتد لقرون وأنه يجب الاعتراف بهذه الحقيقة من خلال "القول والفعل".وأكد أنه طالما استمر رئيسا للجنة، فسيضمن "أن تقف أميركا" مع حليفتها إسرائيل، وأضاف: "بصفتنا ممثلين للشعب الأميركي، يجب أن نقوم بدورنا لوقف هذا المد المستهجن من معاداة السامية والاعتراف بمطالب إسرائيل المشروعة في مهد الحضارة اليهودية"، على حد تعبيره. وزعم أنه قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت هناك "أعمال تهدف إلى تحطيم حقوق الإسرائيليين في العيش بسلام".كان براين ماسك، الذي خدم متطوعا في جيش الاحتلال، قد ارتدى زي الجيش الإسرائيلي في مبنى الكابيتول عقب عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وزعم في تصريحات له أن جميع الفلسطينيين "مؤيدون ضمنيون للإرهاب"، ووصف الأطفال الفلسطينيين بأنهم "ليسوا مدنيين أبرياء"، مدافعاً عن استهدافهم من قبل إسرائيل.كذلك، قال في تصريحات له في 2024 إن "قتل الفلسطينيين هو الطريقة الدبلوماسية الأفضل، وإنه سيعمل على التأكد من إبادة قطاع غزة بالكامل"، وإن "أهالي غزة المدنيين مسؤولون عن موت إسرائيليين"، معتبراً أن استهدافهم وقتلهم من قبل إسرائيل "أمر عادي". وقدم ماست، في يونيو/حزيران الماضي، تشريعاً لمنع مشاركة الولايات المتحدة في تمويل إعادة إعمار قطاع غزة.وأدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى استشهاد أكثر من 48 ألفاً من المدنيين حتى الآن، وتدمير البنية التحتية والمستشفيات والمدارس بدعم سياسي وعسكري ودبلوماسي مطلق من الولايات المتحدة الأميركية.