وصل اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، الأربعاء إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية، وفق ما أعلنه مكتبه الإعلامي.وأوضح المكتب الإعلامي أن حفتر التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، حيث عقدا اجتماعاً موسعاً ناقشا فيه "تطورات العملية السياسية في ليبيا". وأضاف البيان أن الطرفين تبادلا الرؤى حول "أهمية دعم جهود بعثة الأمم المتحدة"، واستعرضا المستجدات الإقليمية وبحثا سبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.ونشر المكتب الإعلامي صورة تجمع بين حفتر وماكرون، فيما لم تصدر الرئاسة الفرنسية أي بيان رسمي حول تفاصيل الزيارة.وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها حفتر لباريس بعد سنوات من فتور العلاقات بين الجانبين. كانت فرنسا قد قدمت دعماً عسكرياً وسياسياً لحفتر خلال سنوات مضت، قبل أن تتعرض قواته للانكسار في هجومه على طرابلس عامي 2019 و2020. ورغم نفي باريس دعم حفتر عسكرياً، إلا أن إعلان الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند مقتل ثلاثة من الجنود الفرنسيين جراء إسقاط طائرة هليكوبتر قرب بنغازي، كان بمثابة مؤشر على الدعم الفرنسي لحروب حفتر التوسعية.كذلك أظهرت حكومة الوفاق الوطني السابقة في يوليو/تموز 2019 أنها عثرت على صواريخ "جافلين" فرنسية في مدينة غريان، بعد انسحاب قوات حفتر منها خلال عدوانه على طرابلس. وأقرت وزارة الدفاع الفرنسية بوجود تلك الأسلحة، لكنها أفادت بأنها كانت مخصصة للحماية الذاتية لوحدة فرنسية نُشرت في إطار مكافحة الإرهاب.وفي الأسبوع الماضي، أجرى حفتر زيارة استمرت ثلاثة أيام لبيلاروسيا، حيث التقى الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، وتباحث معه في سبل التعاون بين الجانبين. وقدم الرئيس البيلاروسي تعهداً بمساعدة حفتر بجميع السبل الممكنة، مؤكداً أن "كل ما سيُتَّفَق عليه سينفذ في وقته المحدد". كذلك عقد صدام حفتر، نجل قائد القوات المسلحة الليبية، لقاءً مع وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور خرينين لبحث تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات.من جهة أخرى، تمكّن مقاتلو شركة "فاغنر" الروسية من السيطرة على العديد من المواقع العسكرية الفرنسية في بعض الدول الأفريقية، مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد والسنغال وساحل العاج. جاء ذلك بعد أن أنهت هذه الدول اتفاقياتها العسكرية مع فرنسا، وتوجهت نحو تعزيز علاقاتها بروسيا، وسط تزايد انتشار مجموعات "فاغنر" في هذه المناطق.