الصومال يعلن انتهاء مهمة بعثة "أتميس"

Wait 5 sec.

أعلنت الحكومة الصومالية الفيدرالية انتهاء مهمة بعثة الاتحاد الأفريقية الانتقالية (أتميس) رسمياً، أمس الأربعاء، معربة عن تقديرها لدور مجلس السلم والأمن التابع لمفوضية الاتحاد الأفريقي.ووفق بيان لوزارة الدفاع الصومالية، فإن قادة الدول المشاركة في البعثة شاركوا في اجتماع للاتحاد حضره قادة قوات الدفاع، ومفوضو الشرطة، ووزراء الدفاع، من أجل الإعلان عن انتهاء مهمة بعثة "أتميس" واستكمال تشكيل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أوصوم) التي ستحل محل البعثة الانتقالية التي تشكلت في إبريل/نيسان عام 2021.وبحسب البيان، فإن الحكومة الصومالية تمتلك السيادة الكاملة لتحديد تركيبة وهيكلة بعثة (أوصوم). وبناءً على ذلك، تمت الموافقة على هيكلة القوات الفيدرالية الصومالية لتكون الإطار الأساسي لنشر القوات الأفريقية، كذلك أشادت بالتزام جميع الشركاء من الدول المشاركة في المهمة بدعم عملية السلام في الصومال. وسيتعاون الاتحاد الأفريقي مع جميع الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية لإعادة الأفراد والمعدات التي لن تكون جزءًا من البعثة الأفريقية الجديدة.وفي نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أذن مجلس السلم والأمن التابع للأمم المتحدة للبعثة الأفريقية الجديدة (أوصوم) بدعم قوات الأمن الصومالية لإضعاف حركة الشباب "من خلال تعطيل حركتها وتقييد وصولها إلى التمويل غير المشروع"، ودعم حكومة الصومال الفيدرالية في تنفيذ خطتها لتطوير قطاع الأمن الصومالي. ويأتي قرار المجلس بناءً على قرار اتخذه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بإنشاء البعثة، حيث اعتمد في أغسطس/آب الفائت مفهوم عمليات خاص بها مكوناً من أربع مراحل، من المفترض أن تكون آخرها على مدار عام 2029.وقال حسين معلم، مستشار الأمن القومي للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في حديث لوسائل إعلام محلية، أول من أمس الثلاثاء، إن خمس دول أفريقية فقط ستشارك في مهمة البعثة الأفريقية الجديدة، وهي مصر وجيبوتي وأوغندا وكينيا وإثيوبيا، وستتولى تلك القوات الأفريقية مهمة الحفاظ على أمن المناطق الحساسة في العاصمة مقديشو، خصوصاً المطار والميناء ومقرات المنظمات وبعثة الأمم المتحدة في العاصمة.وحول وجود تضارب في الأجندات بين القوات المشاركة في البعثة الأفريقية الجديدة، وبخاصة مصر وإثيوبيا، والمخاوف المحتملة من نقل صراعهما السياسي والمائي إلى ساحة الصومال، قال حسين معلم إن تلك القوات الأجنبية موجودة بتفويض أممي ومن الاتحاد الأفريقي، وإن الدولتين على استعداد للمساهمة في هذه البعثة، مضيفاً أن قرار المشاركة في المهمة يعود إلى الحكومة الصومالية، ولا توجد مخاوف من مشاكل أمنية بين الدولتين على أراضٍ صومالية.وأشار حسين معلم إلى أن القوات الصومالية تحقق شيئاً فشيئاً إنجازات ومكاسب ميدانية على أرض الواقع من دون وجود دعم من القوات الأفريقية، وبخاصة في ما يتعلق بالحرب على حركة الشباب وتأمين القواعد العسكرية التي استولت عليها القوات الصومالية، وأن وجود تلك القوات الأفريقية مهمتها الأساسية الحفاظ على أمن المقار الحساسة، ريثما تفرغ الصومال من الحرب على الإرهاب وتتسلم الملف الأمني كاملاً من القوات الأفريقية في المستقبل القريب.ووفق مراقبين، فإن استمرار المعارك ضد حركة الشباب في وسط البلاد وجنوبها أدى إلى تراجع هجماتها، ما منح القدرة للقوات الصومالية على مواصلة جهودها في ضبط الأمن والاستقرار وتسلم المزيد من القواعد العسكرية الأفريقية استعداداً لوصول البعثة الأفريقية الجديدة. ولا تزال نحو 20 قاعدة عسكرية أخلتها القوات الأفريقية في الفترة ما بين 2023 و2024 خاضعة لسيطرة القوات الصومالية في وسط البلاد وجنوبها.