الخرطوم: مداميكضربت الخلافات صفوف “الكتلة الديمقراطية” الموالية للجيش السوداني بسبب المشاركة في اجتماعات المشاورات السياسية التي تنظمها الالية الخماسية في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بين مجموعة واسعة من القوى السياسية السودانية لإيجاد حل للازمة الماثلة في البلاد، وبينما أكد بعض اعضاء الكتلة مشاركتها في الاجتماعات نفى آخرون ذلك واعتبرو المشاركين غير مفوضين.وقال رئيس حركة تحرير السودان عضو الكتلة الديمقراطية مصطفى تمبور، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن الكتلة الديمقراطية لم تشارك في اجتماعات اديس ابابا مطلقا والذين ذهبوا الى هناك يمثلون انفسهم فقط.فيما كان حاكم اقليم دارفور بحكومة الامر الواقع، مني اركو مناوي، قال في تصريح أمس، ان الكتلة الديمقراطية ستلبي دعوة الآلية الخماسية، مؤكدة تمسكها بموقفها الثابت بأن يكون الحوار سودانياً خالصاً، يعقد داخل السودان ويشمل جميع القضايا والأطراف دون إقصاء لأي جهة.وإزاء ذلك أصدر رئيس قطاع الاعلام بالكتلة الامين داؤود، بيانا، قال فيه ان الكتلة الديمقراطية أجرت الاتصالات والمشاورات اللازمة بشأن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، وتم التوافق بصورة واضحة على الحضور والمشاركة بهدف تقديم رؤيتها السياسية المستقلة والتعبير عن مواقفها المؤسسية المجازة، بما يعكس إرادة مؤسساتها وقراراتها، بعيدًا عن أي وصاية أو إملاءات من أي جهة كانت.واضاف ان هذه المشاركة تستند إلى الرؤية السياسية المعتمدة للكتلة الديمقراطية، والتي تقوم على الانفتاح المسؤول على المحيطين الإقليمي والدولي، والتفاعل الإيجابي مع كافة المبادرات والجهود الرامية إلى معالجة الأزمة السودانية، إيمانًا منها بأن الغياب عن المنابر المؤثرة لا يخدم القضايا الوطنية، وأن طرح الرؤى والمواقف الوطنية بصورة مباشرة يمثل واجبًا سياسيًا وأخلاقيًا لا يجوز التنصل منه.واوضح انه في إطار النهج المؤسسي الذي تلتزم به الكتلة الديمقراطية، تقدم رئيس القطاع السياسي بمقترح تشكيل الوفد المشارك، وأجرى رئيس الكتلة المراجعات والتعديلات النهائية اللازمة عليه قبل اعتماده وإحالته إلى اللجنة الخماسية، ليصبح بذلك الوفد المعتمد رسميًا والمعبر عن إرادة مؤسسات الكتلة وقراراتها التنظيمية.وكشف انه خلال الساعات الـ72 الماضية، طرأت مستجدات لم تتضح للكتلة الديمقراطية حتى الآن طبيعتها أو الجهات التي تقف وراءها، الأمر الذي ترتب عليه تراجع بعض الأطراف عن الموقف الذي التزمت به سابقًا بشأن المشاركة، وانتقالها إلى موقف مغاير بصورة مفاجئة. وتابع: “وإذ تسجل الكتلة هذه التطورات، فإنها تؤكد أن ما حدث لا يؤثر على شرعية الإجراءات التي تمت ولا على سلامة القرارات المؤسسية التي اتُخذت وفق الأطر التنظيمية المعتمدة”.وأكد داؤود أن الوفد الموجود حاليًا في أديس أبابا، وفي مقر الاجتماعات، هو الوفد الرسمي والوحيد المفوض من مؤسساتها الشرعية لإدارة الحوار والتواصل مع اللجنة الخماسية وسائر الأطراف ذات الصلة، وهو الجهة الوحيدة المخولة بالتحدث باسم الكتلة الديمقراطية والتعبير عن مواقفها خلال هذه الاجتماعات.The post خلافات وسط “الكتلة الديمقراطية” بشأن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا appeared first on صحيفة مداميك.