حالة جلدية شائعة قد تتحول إلى سرطان.. وعلاجها "مرعب"!

Wait 5 sec.

يعد سرطان الجلد أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا في العالم. والخبر المقلق أن معدلاته في ارتفاع مستمر منذ عقود، حتى في الدول التي تتوفر فيها وسائل وقاية متطورة وتوعية صحية واسعة.  وفي الواقع، فإن معظم هذه السرطانات كان يمكن منعها بالكامل، لأنها تبدأ غالبا بعلامات جلدية واضحة يمكن اكتشافها وعلاجها قبل أن تتحول إلى خطر حقيقي. وإحدى هذه العلامات المبكرة هي حالة جلدية شائعة تسمى "التقران السفعي"، والتي تتطور بعد سنوات طويلة من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، سواء من الشمس أو من أسرّة التسمير. وتؤدي هذه الأشعة إلى تلف الحمض النووي داخل خلايا الجلد، ما يجعلها تنمو بشكل غير طبيعيوتظهر هذه الحالة على شكل بقع خشنة ومتقشرة في المناطق الأكثر تعرضا للشمس، مثل الوجه وفروة الرأس والذراعين.وبينما هي في حد ذاتها ليست سرطانا، فإنها تعد مرحلة "ما قبل السرطان"، ما يعني أن خلايا الجلد التي بدأت تنمو بشكل غير طبيعي، وقد تتحول مع الوقت إلى سرطان الخلايا الحرشفية، ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعا. ولحسن الحظ، يمكن علاج التقران السفعي بسهولة وفعالية، خاصة إذا تم اكتشافه مبكرا. ولدى الأطباء عدة طرق للقضاء على هذه البقع، لكن العلاج الأكثر شيوعا هو كريم موضعي يسمى "5-فلورويوراسيل"، وهو في الأساس علاج كيميائي يوضع مباشرة على الجلد.وتشرح الدكتورة سينثيا ويلسون، طبيبة الأمراض الجلدية: "هذا الكريم يستهدف الخلايا السريعة الانقسام (الخلايا السرطانية المبكرة)، ويمنعها من تصنيع الحمض النووي، ثم يتولى جهاز المناعة مهمة التخلص منها نهائيا".لماذا يبدو الجلد "مرعبا" أثناء العلاج؟عندما يبدأ الدواء في مهاجمة الخلايا التالفة، تظهر على البشرة تفاعلات جلدية قوية: احمرار شديد، تقرحات، حرقان، ألم، وتقشر. والمشهد قد يكون مزعجا جدا، لكن الخبراء يؤكدون أن هذا التفاعل الالتهابي هو علامة على نجاح العلاج، وليس علامة خطر. وتوضح الدكتورة تيفاني ليببي، طبيبة الأمراض الجلدية: "رد الفعل المرئي في هذه الحالة متوقع ومتوافق مع الوقاية الاستباقية من سرطان الجلد". وتضيف أن الأعراض تزداد تدريجيا وتصل ذروتها قرب نهاية فترة العلاج.وهذه العملية غير مريحة وقد تكون مؤلمة، لكنها مؤقتة. وتستمر هذه الأعراض عادة من أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد التوقف عن استخدام الكريم.ويقول الدكتور تشارلز بيرنشتاين، وهو طبيب أمراض جلدية: "بمجرد قتل الخلايا السرطانية المبكرة، يشفى الجلد بشكل جيد جدا". ومعظم المرضى يبدأون في التعافي فور توقفهم عن استخدام الدواء.وتظهر الدراسات أن هذا العلاج فعال بشكل كبير. وتشير الأبحاث إلى أن الكريمات الموضعية تقلل الآفات السرطانية المبكرة بنسبة تتراوح بين 60% و70% بعلاج واحد فقط.المصدر: نيويورك بوست