دعت الحكومة اليمنية الدول الإسلامية إلى تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية وتجفيف مصادر تمويلها ووقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إليها في تحرك لحشد موقف إسلامي موحد ضد الجماعة. وأكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة في كلمة خلال أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد يومي 17 و18 أكتوبر، أن التطورات الأمنية في المنطقة تستدعي الانتقال من التضامن السياسي إلى خطوات عملية لحماية الدول الأعضاء وشعوبها ومقدراتها.وشددت الزوبة على ضرورة اتخاذ موقف حازم إزاء الحوثيين، محذرة من استمرار ما وصفته بإرهاب الجماعة وتقويضها مؤسسات الدولة اليمنية وإطالة أمد الحرب، داعية إلى وقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إليها وقطع مصادر تمويلها.واستندت الوزيرة اليمنية في دعوتها إلى ما قالت إنه تصعيد في الهجمات الحوثية، مشيرة إلى استهداف قصر معاشيق، الذي يضم المقر الرئاسي والحكومي في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ الباليستية إلى جانب استمرار الحصار المفروض على مدينتي تعز ومأرب.وتأتي هذه الاتهامات في أعقاب هجوم صاروخي وبطائرات مسيرة استهدف قصر معاشيق في عدن، الخميس، وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين من الحراس والعاملين المدنيين، فيما قالت الجماعة إن الهجوم استهدف مركزا للعمليات العسكرية السعودية.وربطت الزوبة بين هذه التطورات وما وصفته بضرورة اضطلاع الحكومة اليمنية بمسؤولياتها الدستورية، مشيرة إلى عملية "فجر اليمن" التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.وأكدت وزيرة الخارجية أن الحكومة اليمنية تمسكت بخيار السلام طوال 12 عاما، لكنها لن تقبل، بحسب قولها، بتحول التسوية السياسية إلى غطاء لاستمرار الانقلاب أو شرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة، مشددة على أن السلام المستدام يتطلب احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستعادة مؤسساته الوطنية.ودعت الزوبة إلى الالتزام بالمرجعيات المتفق عليها للحل السياسي الشامل، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الصادر في أبريل 2015، الذي طالب الحوثيين بإنهاء العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، كما تضمن إجراءات حظر أسلحة وعقوبات مستهدفة بحق شخصيات وكيانات مدرجة على قوائم العقوبات.المصدر: RT