جدل واسع في إسرائيل بعد وصف آيزنكوت بـ"القرد المغربي" ونتنياهو يعلق

Wait 5 sec.

أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، وصف الإعلامي ينون ماغال رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت بـ"القرد المغربي"، وسط اتهامات بالعنصرية. وقال نتنياهو، في مقابلة مع إذاعة الشمال الإسرائيلية، إن ما صدر عن ماغال "تصريح غير لائق إطلاقا، وأنا أدينه". لكنه دعا آيزنكوت إلى إدانة تصريحات مماثلة قال إنها استهدفت أنصار حزب الليكود، وشبهتهم بالشمبانزي.وكان ماغال، مقدم برنامج "الوطنيون" على القناة 14، قد وصف آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، مساء السبت 17 أكتوبر، بـ"القرد"، زاعما أن شخصيات من النخبة اليهودية الأشكنازية تديره من وراء الكواليس.وقال ماغال مخاطبا الصحفي أميحاي أتالي: "إنه قرد، إنه قرد. هل يتباهى بكونه من اليهود الشرقيين؟"، مضيفا: "وضعوا قردا، وخلفه جميع الأشكناز النخبويين الذين يديرونه".واتهم رونين مانيليس، مدير حملة آيزنكوت الانتخابية، بالتحكم فيه وتلقينه ما يقول. وتابع ساخرا من أصوله المغربية: "وضعوا أمامك رئيس وزراء مغربيا، وكأننا لا نرى الواقع. إنها ثياب الإمبراطور الجديدة".ورد آيزنكوت قائلا: "قال ينون ماغال إنني قرد يحركه الأشكناز، وليس لدي ما أقوله ردا على هذا المستوى المتدني"، مضيفا: "المشكلة ليست في ينون ماغال، بل في الرجل الذي يقف وراءه".وتعهد آيزنكوت بإحداث تغيير سياسي في إسرائيل، وإنهاء ما سماه ظاهرتي "الماغالية والبردوغية"، نسبة إلى ماغال والمعلق السياسي يعقوب بردوغو.كما اتهم حزب "يشار" ماغال بالعنصرية، وشبه تصريحاته بالإهانات التي وجهها الفنان الإسرائيلي دودو توباز إلى اليهود الشرقيين قبل 45 عاما. واعتبر الحزب أن الهجوم يعكس استخفافا مستمرا بالإسرائيليين ذوي الأصول الشرقية.وفي تطور لاحق، نشر ماغال، فجر الأحد، توضيحا نفى فيه أن يكون قصد تشبيه آيزنكوت بالحيوان، قائلا إنه استخدم تعبيرا متداولا في الأوساط الإجرامية لوصف شخص يوضع في الواجهة بينما يديره آخرون، واتهم منتقديه بتحريف تصريحاته. ودافع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عنه، معتبرا أن حديثه كان سياسيا لا عرقيا.وجدد آيزنكوت انتقاداته الأحد خلال مؤتمر في منطقة غلاف غزة، واصفا ماغال بأنه "شخص حقير"، ومتهما نتنياهو بالوقوف وراء الهجوم، قائلا: "الصوت صوت ينون، واليدان يدا نتنياهو".وفي مقال بصحيفة "معاريف"، اعتبر الصحفي بن كاسبيت أن وصف آيزنكوت بـ"القرد" ينطوي على دلالات عنصرية مرتبطة بأصوله المغربية، مشيرا إلى أنه ولد في طبريا ونشأ في إيلات لوالدين مهاجرين من الدار البيضاء.وقارن كاسبيت ما تعرض له آيزنكوت بالإساءات التي طالت السياسي المغربي الأصل ديفيد ليفي، معتبرا أن خصوم نتنياهو، وبينهم يائير لابيد وبيني غانتس وشيلي يحيموفيتش وإسحاق هرتصوغ وشمعون بيريز، تعرضوا لإهانات مختلفة، لكنهم لم يوصفوا بالقرود.واستعاد كاسبيت معرفته بآيزنكوت منذ عام 1999، عندما عمل سكرتيرا عسكريا لإيهود باراك وأرييل شارون، مشيدا بقدراته التحليلية ومعرفته بالتاريخ العسكري، رغم إقراره بارتكابه أخطاء خلال مسيرته.ورفض كاسبيت ربط الكفاءة السياسية بإتقان الإنجليزية أو الخلفية الاجتماعية، وانتقد بشدة نتنياهو ومحيطه الإعلامي، معتبرا أن الحادثة تعكس استمرار التمييز ضد اليهود المغاربة، وذلك قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر.المصدر: وكالات