لماذا لم يحسم البرلمان المصري تفويض دعم السعودية؟.. مصادر تكشف لـRT التفاصيل

Wait 5 sec.

كشفت مصادر برلمانية مصرية عن طلب 300 نائب من أصل 596 نائبا حق الكلمة خلال الجلسة السرية لمناقشة تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات عسكرية لدعم ومساندة السعودية. وأوضحت المصادر لـRT أن أكثر من نصف أعضاء المجلس طلبوا الحديث والاستفسار عن طبيعة المهمة العسكرية المحتملة وحدودها ومدتها، إلى جانب التعبير عن مواقفهم بشأن دعم المملكة، مشيرة إلى أن رئيس مجلس النواب هشام بدوي قرر عقد جلسات إضافية لإتاحة الفرصة أمام النواب لعرض آرائهم ومناقشة تفاصيل التفويض قبل التصويت عليه.وجاء قرار تأجيل استكمال مناقشات مجلس النواب عقب جلسة سرية استمرت نحو ثلاث ساعات، وسط مطالبات بتوضيح طبيعة المشاركة العسكرية المحتملة والضوابط المنظمة لها، وعدم الاكتفاء بما ورد في بيان مجلس الدفاع الوطني بشأن دعم مصر للسعودية ومساندتها في حماية أمنها واستقرارها.وبحسب المصادر فإن تأجيل التصويت لا يعني بالضرورة وجود رفض للتفويض، إذ تركزت المناقشات على طلب مزيد من الإيضاحات وإتاحة المجال أمام النواب للتعبير عن مواقفهم قبل اتخاذ القرار النهائي.وتأتي هذه التطورات عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي، الذي أكد التضامن الكامل مع السعودية، وقرر تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمن المملكة واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، مع مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد.وكان السيسي قد دعا إلى عقد جلسة برلمانية طارئة لبحث التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، في تحرك يضع احتمالات المشاركة المصرية ضمن مسار مؤسسي ودستوري، بالتوازي مع التأكيد على أولوية خفض التصعيد وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية.ويأتي التحرك المصري في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي تعرضت لها السعودية، بما في ذلك هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الخليج والملاحة والمصالح الاقتصادية في المنطقة.ويكتسب المسار البرلماني أهمية دستورية إذ تنص المادة 152 من الدستور المصري على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه. وبذلك، لا يُعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني وحده تفويضًا نهائيًا بإرسال القوات، إذ يتطلب الأمر استكمال الإجراءات الدستورية المقررة.وكشفت المصادر عن بروز تحفظات لدى عدد محدود من النواب خلال الجلسة، إذ دعا بعضهم إلى معرفة تفاصيل المهمة المحتملة بصورة كاملة، وإعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي وتجنب الانخراط في مواجهة عسكرية.ومن المقرر استكمال مناقشة الطلب الرئاسي في جلسات لاحقة، وسط ترقب للتصويت النهائي، الذي سيحدد موقف مجلس النواب من التفويض والإطار الدستوري لأي تحرك عسكري مصري محتمل لمساندة المملكة.المصدر: RT