قد نختلف في ما هو الجزء الأفضل في سلسلة Resident Evil، لكنني أشك في أن اثنين سيختلفان على أن الجزء الرابع هو نجم السلسلة الأول والجزء الأكثر شعبية. الجزء الأكثر مبيعا في تاريخها بنسختيه الأصلية والريميك، والجزء الذي غير شكل اللعبة للأبد. وأشك أيضاً أن هناك من سيشكك في أن الريميك الذي صدر سنة 2023 هو واحد من أفضل الريميكات التي شهدتها الصناعة، بل المعيار الجديد لكيفية تطوير ريميك للعبة تعتبر من الخوالد. و كما هو واضح أنا هنا لأتكلم عن نسخة الجهاز الـSwitch 2 و كيف سيتعامل الجهاز مع أجدد ريميكات السلسلة و أثقلها.قبل أن أبدأ الكلام عن تجربتي مع اللعبة على الـSwitch 2، وجب أن أنوه لنقطة مهمة، ألا وهي الاختلاف الكبير بين ريميك الجزء الرابع و أجزاء راكون سيتي. الجزء الرابع يختلف في الكثير من الأشياء عن الجزئين السابقين، كتصميم المراحل، حيث أنه و على عكس مراحل الجزئين الثاني والثالث ضيقة التصميم و قليلة الأعداء، أغلب مراحل الجزء الرابع تكون في أماكن واسعة كالقرية في بداية اللعبة و دائما ما تكون مليئة بالأعداء الكتر الذين يتحركون بشكل أسرع و اذكى من أعداء الأجزاء السابقة التي تتحرك ببطء، و هذه أشياء تسبب حملا زائدا على كل من البطاقة الرسومية و المعالج المركزي على حد سواء. بالإضافة إلى المؤثرات البصرية الثقيلة، و تقنية خصلات الشعر الواقعية (Strand-based Hair) الخاصة بليون وأشلي والتي تتفاعل مع الفيزيائية بشكل مرهق للبطاقة الرسومية، و أيضا كثافة الغطاء النباتي وعناصر البيئة كالطين وأوراق الشجر التي تغطي مساحات شاسعة مقارنة بالأرضيات البسيطة في RE2 وRE3. كل هذه العوامل تجعل من ريميك الجزء الرابع الاختبار الأقسى على الإطلاق لعتاد الـ Switch 2 بين الثلاثية بأكملها.ورغم هذا الحمل الثقيل، تستهدف اللعبة الوصول إلى 60 إطارا في الثانية مستفيدة من تقنية الـDLSS لموازنة الأداء وجودة الصورة. وقد نجحت بالفعل في تقديم أداء ثابت حتى أثناء المواجهات المزدحمة بالأعداء، كما هو الحال في منطقة القرية الأولى. لكن هذا لا يعني خلوها من الهبوط، فالأداء يتأثر بوضوح عند تراكم المؤثرات البصرية الكثيفة أو عند تحريك الكاميرا بسرعة في الأماكن المفتوحة. وهذا ينطبق على كلا الوضعين، المحمول والـDock، لكن أداء اللعبة في بعض الأحيان يهبط بشكل كبير. وهذا راجع لما أشرت له في الفقرة السابقة.أما على الجانب الرسومي، اللعبة تبدو جيدة في المجمل، فاللعبة تضحي بالكثير لضمان الأداء. حيث ستلاحظ انخفاضا ملموسا في جودة خامات العناصر البيئية كجذوع و أوراق الأشجار والصخور والأرضيات التي تكون ضعيفة التفاصيل. بالإضافة إلى ذلك، تظهر حواف الأشكال الهندسية (Polygons) بشكل حاد وغير مصقول في الأماكن البعيدة، يرافقها الضهور المفاجئ و المزعج لعناصر البيئة أمامك أثناء الحركة (Pop-in)، وهو ما يظهر الحدود القصوى لما يمكن لعتاد الجهاز تحمل.رغم كل هذه التحديات، اللعبة تعمل بشكل جيد. نعم، قابلت بعض التنازلات الواضحة واللحظات التي عانى فيها العتاد، إلا أن المقاربة التقنية لـ Capcom تظل إنجازا يحسب لها، فنقل تجربة بهذا الحجم على جهاز محمول ليس بالأمر السهل، لكنني مازلت أرى مساحة لجعل التجربة أفضل، لاسيما بعد تجربتنا للجزء التاسع على نفس الجهاز.تم مراجعة هذه اللعبة بنسخة مراجعة Switch 2 تم توفيرها من قبل الناشر قبل صدور اللعبة.