سباق التسلح مع القاهرة يدفع إسرائيل لاقتطاع مئات الملايين من ميزانية المجتمع العربي

Wait 5 sec.

وافقت الحكومة الإسرائيلية على تحويل مئات الملايين من الشواكل المخصصة لتطوير المجتمع العربي إلى تمويل صفقة شراء 12 مروحية قتالية من طراز "أباتشي". وتأتي الخطوة في ظل أزمة تمويل تواجه المؤسسة الأمنية وتعثر صفقة المروحيات، التي تبلغ قيمتها نحو مليار دولار، وانتهاء الموعد النهائي لتوقيعها عقب تأجيلات متكررة. وقالت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية إن القرار أُقر الأربعاء عبر تصويت هاتفي عاجل، بناءً على اقتراح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ويتضمن تخصيص 68 مليون شيكل في 2026، و169 مليونًا في 2027، و342 مليونا في 2028، و453 مليونًا في 2029 لتلبية الاحتياجات الأمنية.وأوضحت القناة أن تمويل عام 2026 سيأتي من مخصصات الفوائد والعمولات، فيما ستُقتطع أموال الأعوام من 2027 إلى 2029 من ميزانية خطة السنوات الخمس لتطوير المجتمع العربي، بما يقلص الموارد المتاحة لتنفيذ مشروعاتها، دون إلغاء الخطة رسميًا.ووفق التقرير، تهدف الترتيبات المالية الجديدة إلى توفير التمويل اللازم لتوقيع الاتفاق، عبر إعادة جدولة مدفوعات مستحقة في صفقات أمنية أخرى، إلى جانب تقليص مخصصات مستقبلية.وتواجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب مصادر نقلت عنها القناة، فجوة مالية تقدر بنحو 40 مليار شيكل في ميزانية 2026، وسط تحذيرات من تأثير نقص التمويل على احتياجات الجيش وخطط تطوير قدراته العسكرية.ويأتي القرار في ظل جدل بشأن الفجوة في قدرات المروحيات القتالية بين إسرائيل ودول بالمنطقة، بينها مصر والأردن.وكانت تقارير إعلامية عبرية قد أشارت إلى أن إسرائيل تستخدم طرازات أقدم من مروحيات "أباتشي"، بينما تمتلك الدولتان طرازات أحدث، وهو ما أعاد تسليط الضوء على أهمية الصفقة بالنسبة إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.وكانت الصفقة قد تحولت إلى محور خلاف بين وزارتي الدفاع والمالية في إسرائيل، بعدما انتهت المهلة المحددة لتوقيعها دون إتمام الاتفاق. واتهم مسؤولون في المؤسسة الأمنية وزارة المالية وسموتريتش بعرقلة التمويل، محذرين من انعكاسات ذلك على القدرات العملياتية للجيش.وتندرج الصفقة ضمن خطة تسليح أوسع أقرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بقيمة تصل إلى نحو 350 مليار شيكل على مدى عشر سنوات.وقال مسؤولون أمنيون إن دروس هجوم 7 أكتوبر عززت الحاجة إلى زيادة عدد المروحيات القتالية، خصوصًا للتعامل مع عمليات التسلل واسعة النطاق.ومع إقرار تحويل المخصصات المالية، تسعى الحكومة إلى تجاوز العقبة التي عطلت الصفقة، لكن ذلك يأتي على حساب جزء من الأموال المخصصة لتطوير المجتمع العربي، في وقت لا تزال فيه المؤسسة الأمنية تحذر من اتساع الفجوة التمويلية خلال السنوات المقبلة.المصدر: قناة "i24news" الإسرائيلية