عبدالله محمد عبداللهخطا المنصوري أُولى خطواته في تعلُّم الموسيقي يمدينة الحصاحيصا حيث استقرت اسرته بحكم عمل والده، فكانت تلك بداية المشوار الذي تلقى فيه معارفه الأولى بموسيقى الشرطة في الحصاحيصا و تدرب عازفا للكورنيت، لكنه لم يكتف بتلك الآلة بل طاف على معظم الآلات دارساً و مجوداً.و في مدني كان التقاؤه بصديقي عمره جمعة جابر و اسماعيل عبدالرحيم من اكثر العوامل ثأثيرا في بناء شخصيته الفنية. فإلى جانب أداء واجباتهم الوظيفية في الموسيقات العسكرية، طور ثلاثتهم معارفهم بالموسيقى الشرقية بالمراسلة، و تولوا تدريب الراغبين من الشباب تدريسهم . و في تلك الفترة جيئ إليه بالصبي محمد الامين حمدالنيل الذي كان يعاني من الإعاقة البصرية، فتولى تدريسه النوتة و القواعد الموسيقية وتعليمه العزف على العود، مما اهّل ذلك الصبي ليبدا مسيرة جعلت منه احد أعاظم الموسيقيين في وطننا.و خلال مسيرته العامرة عمل المنصوري معلما للموسيقى ببخت الرضا و المدارس الثانوية بمدني و امدرمان و إدارة الفنون الشعبية و العديد من مراكز الشباب. طاف انحاء السودان و الدول العربية و الاوربية عازفا، لكنه ظل جامعا للتراث و مؤلفا موسيقيا قديراً. تلك رحلة تخرج خلالها في معهد الموسيقى و المسرح ثم نال درجة الماجستير من جامعة السؤدان للعلوم و التكنولوحيا.الًف المنصوري عشرات المقطوعات الموسيقية و لحن لكثير من الشعراء كان من بينهم محمد يوسف موسى، يونس السنوسي و محمد على جبارة. و من انجازاته ذات التميز تاليف الموسيقى و الألحان لمسرحية المهدي في ضواحي الخرطوم و مسرحية عبور خط بارليف، و عديد من المسلسلات الاذاعية و التلفزيونية.و لعل نشيد سلاحنا في ايدنا الذي لحنه المنصوري من كلمات محمد يوسف موسى و الذي تغنى به يوسف الموصلي في ليبيا في فعالية لمناصرة القضية الفلسطينية، من أندر الاعمال التي جمعت بين المقام السباعي و الخماسي بصورة لم تٌخل بأي منهما. اما ملحمته (شمس العز) من كلمات يونس السنوسي فقد اوقف بثها بعد انقلاب يوليو ٧١ رغم ما بذل ميها من جهد.و مع ان المنصوري قد قدم الحانا لعدد من المغنيين بدءا بالراحل محمد مسكين، إلا أن تجربته مع الفنان محمود تاور تظل الاكثر وضوحا. فقد تغني تاور من الحان المنصوري بأغنيتيه الكبيرتين ذائعتي الصيت (منو القال ليك) و (لما شفتك) في بداية حياته الفنيةو نال باحداهما المرتبة الثانية في مهرجان الثقافة الثاتي.. ومع ان المنصوري اختص تاور بأغنيات أخر إلا أن تاور آثر الاتجاه الي غناء اكثر خفة و ملاءمة لميوله و هوى جمهوره.تولى المنصوري قيادة الفرقة الموسيقية للفنان محمد الأمين، طالبه الاسبق، لبعض الوقت، إلى جانب توليه امر آلة الساكسفون بالفرقة، و لعل القارئ يذكر صولو الساكسفون في اغنية (عابر طريق)، تلك التي اقتبسها المنصوري من الحان الدوبيت و وهطها في اغنية محمد الامين فصارت إحدي درر الصولو في الغناء السوداني.نتابعThe post محمد آدم المنصوري: موهبة بلا ضفاف ( 3 ) appeared first on صحيفة مداميك.