قمة الغاز الحيوي 2026 تسلّط الضوء على نمو سوق الميثان الحيوي في أوروبا

Wait 5 sec.

ويني مضويجمعت قمة الغاز الحيوي 2026 ممثلين عن قطاعات الصناعة والأوساط الأكاديمية والتمويل والقانون، لمناقشة التحديات والفرص التي تشكّل مستقبل صناعة الغاز الحيوي والميثان الحيوي في أوروبا. ووفّرت القمة منصة لتبادل المعرفة التقنية، وتحديد الحلول، وبناء شراكات بين المشروعات الأوروبية.سلّطت العروض التقديمية الضوء على التقنيات ونماذج الأعمال الناشئة عبر سلسلة قيمة الغاز الحيوي. وقدمت شركة Antec Biogas، التي تعمل على تطوير تقنيات الغاز الحيوي منذ عشرة أعوام، منشأتها الجديدة القائمة على مفاعل التدفق السدادي ذي الغشاء الحيوي في النرويج. كما ناقشت شركة Carbogenics، وهي شركة عالمية متخصصة في تقنيات الكربون تأسست في إدنبرة وتعمل في أوروبا والولايات المتحدة، إنتاج الفحم الحيوي المحسّن من عمليات الهضم اللاهوائي.وتناولت القمة أيضاً الشروط المالية اللازمة لتوسيع الاستثمارات في قطاع الغاز الحيوي. وناقشت شركة EIFO، وهي شركة عامة مستقلة مملوكة للدولة الدنماركية، قابلية مشروعات الغاز الحيوي للحصول على التمويل. وفي الوقت نفسه، عرضت شركة TerraViss استراتيجيات تحسين ربحية مشروعات الغاز الحيوي. وتقدم الشركة خدمات استشارية للقطاع منذ عام 2010، إلى جانب توريد إضافات تشغيلية لمنشآت الغاز الحيوي في مختلف أنحاء ألمانيا.شكّل الدعم الحكومي محوراً مهماً آخر في القمة. فقد قارنت المناقشات بين برامج الدعم المقدمة في ألمانيا والدنمارك وهولندا والسويد، حيث تدعم الحكومات قطاع الغاز الحيوي من جانبي الإنتاج والطلب. ويمكن لهذه السياسات تقليل مخاطر الاستثمار، وتحفيز إنتاج الغاز المتجدد، وتشجيع استهلاك الميثان الحيوي.وسُلّط الضوء بصورة خاصة على برنامج SDE++ الهولندي باعتباره أحد أبرز أمثلة الدعم الحكومي. يدعم البرنامج إنتاج الطاقة المتجددة على نطاق واسع، إلى جانب التقنيات التي تخفّض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وخلال دورة التقديم لعام 2025، بلغ الحد الأقصى لكثافة الدعم 400 يورو لكل طن من ثاني أكسيد الكربون المخفّض. ويمثّل هذا الرقم الحد الأقصى المسموح به في طلب الدعم، وليس مبلغاً مضموناً لكل مشروع؛ إذ تعتمد قيمة الدعم الفعلية على نوع التقنية، وتكاليف المشروع، وحجم الانبعاثات التي يمكن تجنّبها.وأكّدت القمة الأهمية المتزايدة للميثان الحيوي في انتقال أوروبا إلى الطاقة النظيفة. ويُضخ نحو 5.2 مليار متر مكعب من الميثان الحيوي في شبكات الغاز الأوروبية. كما تشير التقديرات إلى أن 25 مليون طن من المادة الجافة الموجودة في نواتج الهضم يمكن أن تعوّض نحو 16% من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الأسمدة النيتروجينية، و13% من احتياجاته من الفوسفور، و10% من احتياجاته من البوتاسيوم.وقد التزم مستثمرون من القطاع الخاص بتوفير نحو 28.4 مليار يورو لتطوير الميثان الحيوي حتى عام 2030. ويمكن استخدام الميثان الحيوي الناتج في قطاع النقل، وتدفئة المباني، والعمليات الصناعية، وتوليد الكهرباء، بما يقلّل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويعزّز الاقتصاد الدائري في أوروبا.يحوّل الهضم اللاهوائي حمأة الصرف الصحي والنفايات القابلة للتحلل الحيوي، بما فيها نفايات الطعام والمخلّفات الزراعية وروث الحيوانات، إلى طاقة متجددة وأسمدة عضوية. ومع ذلك، تُعد العملية البيولوجية معقّدة من الناحية التقنية، ويتطلب تشغيلها الفعّال تعاوناً بين الكيميائيين وعلماء الأحياء الدقيقة والمهندسين لتحسين إنتاج الميثان، والمحافظة على استقرار العملية، وضمان الإدارة الآمنة لنواتج الهضم والمياه المعالجة.يحتوي الغاز الحيوي الخام عادةً على 60% من الميثان، وهو المكوّن المسؤول عن قيمته الطاقية، وعلى 40% من ثاني أكسيد الكربون، إضافةً إلى كميات صغيرة من الملوثات مثل كبريتيد الهيدروجين. ويجب إزالة كبريتيد الهيدروجين لأنه يسبب روائح كريهة وتآكلاً في المحركات وخطوط الأنابيب، كما يزيد المخاطر التشغيلية ومخاطر السلامة. وتؤدي إزالة ثاني أكسيد الكربون إلى ترقية الغاز الحيوي إلى ميثان حيوي ذي كثافة طاقية أعلى، مع تقليل سعة التخزين والنقل وخطوط الأنابيب المطلوبة.وأظهرت القمة أن توسع قطاع الميثان الحيوي في أوروبا لن يعتمد على الابتكار التقني وحده، بل سيتطلب أيضاً تحسين قابلية المشروعات للتمويل، وتوفير سياسات داعمة، وتعزيز التعاون بين القطاعات العلمية والمالية والصناعية.The post قمة الغاز الحيوي 2026 تسلّط الضوء على نمو سوق الميثان الحيوي في أوروبا appeared first on صحيفة مداميك.