مستشار البرهان يقر بالعدوان المصري ويتهم “سياسيين” بالمتاجرة بالحادثة

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكفي أول تعليق من مسؤول بحكومة الأمر الواقع في السودان، قال مستشار قائد الجيش للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أمجد فريد، إن الأحداث التي وصفها بالمؤسفة التي وقعت بين القوات المصرية والمعدنين السودانيين، وما صاحبها من عنف شديد وسقوط مؤلم للضحايا، تستحق معالجة جادة ومسؤولة على أعلى المستويات بين حكومتي البلدين.وأقر فريد في منشور على موقع إكس اليوم الخميس، بأن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، بل تأتي في سياق سلسلة مما وصفها بـ”الاحتكاكات والاعتداءات المتبادلة التي سقط فيها ضحايا من الجانبين خلال السنوات الماضية”. وأضاف انه لهذا فإن التعامل معها ينبغي أن يكون بمنطق الدولة والمسؤولية، لا بمنطق “الاستثمار السياسي الرخيص” والاستقطاب السالب.وكشف المستشار أن قنوات التواصل بين البلدين مفتوحة، والمعالجة الرسمية لهذه القضية جارية بالفعل لضمان عدم تكرارها.واستنكر أمجد ما وصفه بالاستنفار الإعلامي المنظم الذي تبديه بعض الأطراف التي أمضت أكثر من ثلاث سنوات في تبرير العدوان الإماراتي المستمر على السودان، والدفاع عن الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه لمليشيا الدعم السريع او محاولة صرف النظر عنه، بينما الامارات تنتهك سيادة السودان في كل محفل، والمليشيا ترتكب أبشع جرائمها بحق السودانيين”.وتابع: “هذه الأصوات التي لم تجد حرجاً في تبرير تسليح المليشيا وتمويلها، ولم تر بأساً في العدوان على السيادة السودانية أو في سفك دماء المدنيين وارتكاب الابادة الجماعية وتسخير العنف الجنسي والاغتصابات والتجويع واستجلاب المرتزقة من اصقاع الارض لقتل وسفك دماء السودانيين، اكتشفت فجأةً فضائل الوطنية والسيادة عندما تعلق الأمر بحادثة حدودية يجري التعامل معها عبر القنوات الرسمية بين دولتين شقيقتين”.واعتبر مستشار البرهان أن هؤلاء “الساسة” كأنهم -وقد ظهروا على حقيقتهم تماما- لا ينتظرون سوى وقوع مصيبة جديدة تحل بالسودانيين ليستخدموها كمنصة لتبرير مواقفهم السياسية المتماهية مع هذا الضلال والعمالة، وتدوير سردياتهم التي سقطت أمام الوقائع.. أصبحت دماء السودانيين عندهم مادة للمزايدة، وتحولت السيادة الوطنية إلى شعار انتقائي يُرفع حين يخدم أجندتهم ويُهمل حين يتعارض معها”.ولفت فريد الى ان هذا ليس اختلافاً سياسياً، ولا اجتهاداً في تقدير المصالح الوطنية. بل هو تناقض أخلاقي صارخ، وانحياز انتقائي لا تحكمه مبادئ. وأردف: “فمن يصمت عن العدوان المنظم الذي استهدف الدولة السودانية وشعبها، ثم يستنفر فجأةً عند حادثة لتوظيفها لخدمة معاركه السياسية، لا يدافع عن الوطن بقدر ما يوظفه، ولا ينتصر للدم السوداني بقدر ما يتاجر به”. The post مستشار البرهان يقر بالعدوان المصري ويتهم “سياسيين” بالمتاجرة بالحادثة appeared first on صحيفة مداميك.