حوار مع دعاة الحرب في نسختهم الجديدة

Wait 5 sec.

بقلم: خالد عمر يوسفكيف ممكن توقفو الحرب بدون ما تقعدو مع المؤتمر الوطني؟ الحرب ما بتقيف بدون قعاد مع الإسلاميين.صارت هذه المقولة لازمة يرددها من انفقوا سنواتهم الماضية يروجون لخيار الحل العسكري كخيار افضل -بل وأوحد أحياناً- والآن عندما بان خطل هذا التصور، وصارت الساحة تتشكل بخطوات تدفع في اتجاه الحل السلمي، قفزوا مباشرة إلى قلب هذا الجدال، مطالبين بأن يكون للمؤتمر الوطني نصيب في خريف الحوار، بعد أن شبع وترعرع في فصول الحرب.تهزم هذه المغالطة كل ما بذلته هذه الجماعات من حجج تفسر بها الحرب وتشرحها، فبعد أن صدعوا الرؤوس بأنها حرب غزو خارجي، ومؤامرة كونية مكتملة الأركان، تحول الأمر -بقدرة قادر- ليصبح المؤتمر الوطني هو العقدة التي بدون حلها لا يمكن أن تتوقف الحرب، وليثبتوا ما انكروه لردح من الزمان، بأن هذه حرب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية الإرهابية، وأنهم لن يوقفوها بدون أن ينالوا مبتغاهم منها.يرد أصحاب هذه المغالطة على المنطق الذي يقول بأن المؤتمر الوطني قد سقط بثورة شعبية قضت بحله وإنهاء وجوده السياسي، بالقول أن الحرب قد خلقت واقعاً جديداً، وأن سودان ديسمبر قد انتهى بلا عودة، ليسقطوا مرة أخرى في اثبات الحقيقة التي ظلوا يجتهدون لنفيها طوال الفترة الماضية، وهي أن الإنقلاب والحرب مبتغاهم واحد هو وأد الثورة، ومعاقبة الشعب السوداني على أنه قد اختار الانعتاق من أسر الاستبداد والشمولية، أما وقد ثبت، بألسنتهم هم، أن هذه حرب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية للعودة إلى السلطة، وتضافرت الشواهد على ذلك، فكيف يمكن أن يخطر ببال أحد أن يكافئ من فعل كل هذا، وبطش بالبلاد والعباد لعقود، وقسّم السودان، وارتكب الإبادة الجماعية، وخلق واقع تعدد الجيوش، وأشعل هذه الحرب، وعرقل كل جهدٍ لوقفها؟!إن العزل هو أقل جزاء لهذا التنظيم الفاشي، ولن يكتب لسوداننا معافاة دون تفكيك هيمنته على مؤسسات الدولة، وانهاء اختطافه لحاضر البلاد ومستقبلها.The post حوار مع دعاة الحرب في نسختهم الجديدة appeared first on صحيفة مداميك.