الخرطوم: مداميكقررت الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي، عدم المشاركة في العملية السياسية الحالية والاجتماعات المصاحبة لها التي تمت الدعوة إليها، حتى تستعيد قوى الجبهة المناهضة للحرب زمام المبادرة وتتفق مع اللجنة الخماسية على التصميم الذي يخدم الشعب ويبتعد عن طريق الحلول الهشة.وقالت الحركة في بيان عقب اجتماع المكتب القيادي، أمس الاثنين، إن تصميم اللجنة الخماسية للعملية السياسية الأخيرة وعدم إتاحة الفرصة للمشاركة الفاعلة للجبهة المناهضة للحرب، والتعامل معها باستخفاف، خاصة في اجتماعات أديس الأخيرة وإسقاط إعلان الرباعية، سيؤدي إلى إغراق العملية السياسية، ويحولها إلى مسار شبيه بسلام روتانا الذي قاطعته الحركة من قبل في قوى الحرية والتغيير، مشددة على أن الجبهة المناهضة للحرب قادرة على فرض إرادة الشعب ورفض الحلول الهشة دون أي دعاوى أو مبررات.وأشارت الحركة الى ان قوى الجبهة المناهضة للحرب، المتمثلة في “صمود”، وقوى إعلان المبادئ، والجذريين، وحركات الشباب والنساء، ولجان المقاومة، ولجان الطوارئ، وقوى المجتمع المدني، والقوى المناهضة للحرب في الريف والمدن، هي التي تمتلك زمام المستقبل، مبينة انه رغم ظروف الحرب القاسية فإنها قادرة على التمسك بالحلول التي تستديم السلام وتستعيد روح الثورة، وليس هنالك ما يستدعي قبول الحلول الهشة بدعوى استباق مخططات أطراف الحرب.ودعت الحركة تحالف “صمود” لاجتماع موسع يراجع الموقف من العملية السياسية، وإعلان المبادئ لجبهة مدنية وازنة لمناهضة الحرب، مؤكدة أهمية عقد اجتماع موسع وعاجل لكافة مؤسسات “صمود” قبل مواصلة العملية السياسية الحالية، بجانب عقد مؤتمر يطور إعلان المبادئ إلى كتلة مدنية وازنة مناهضة للحرب منفتحة على الآخرين.واعتبرت الحركة ان الإغاثة تأتي قبل السياسة، ومن غير المقبول أخلاقيًا وسياسياً الانخراط في عملية سياسية لا تحرك ساكنًا تجاه مدن عظيمة يتم تدميرها وتشريد الملايين من سكانها، كما هو الحال في مثلث الموت: الأبيض الدلنج كادقلي، مشددة على أن العملية السياسية الحالية غير مرتبطة بمخاطبة الكارثة الإنسانية والهدنة وحماية المدنيين، وهو المدخل الصحيح لوضع العملية السياسية على رجليها حتى لا تمشي مُكِبَّةً على وجهها دون صراط مستقيم.وعبرت الحركة عن أسفها للطريقة التي تعاملت بها الخماسية مع وفد القوى المناهضة للحرب باستهانة واستخفاف، لدرجة الإشارة إلى أن الباب “يطلع جمل”. وأضافت: “إننا نحتاج إلى رد الاحترام والاعتبار للحركة الديمقراطية المناهضة للحرب، وإلى الاحترام المتبادل بيننا وبين الخماسية، والمشاركة الفعلية في تصميم العملية السياسية التي تخدم شعبنا وتساهم في السلام والأمن الإقليمي والدولي”.وأبانات أن العملية السياسية الحالية لم تأخذ التزامًا صريحًا ومباشرًا ومشتركًا من طرفي الحرب تجاه نتائجها وما يتمخض عنها، حتى تكون ذات نفع وجدوى، وحتى تكون عملية واحدة ذات مسارات متعددة، لافتة الى ان عدم قدرة أطراف الحرب على السيطرة على قواتهم وتوفير الحماية للمدنيين والخدمات يمكن أن يقود إلى تفتيت السودان، بجانب عدم قدرتهما على توفير الأمن وحماية المدنيين وتوفير الخدمات،وكشفت الحركة عن اجتماعات تمت في تركيا وقطر والقاهرة وماليزيا بين أطراف من المجتمع الدولي والإسلاميين. معتبرة ان الحلول السريعة والهشة تمر عبر قناة الإسلاميين، أما الحلول المستدامة فهي التي تتطلب عدم مكافأتهم، بل محاسبتهم وإنهاء اختطاف الدولة.The post الشعبية “التيار الثوري” تنتقد “الخماسية” وتقرر مقاطعة العملية السياسية appeared first on صحيفة مداميك.