الخرطوم: مداميكأعلنت لجنة المعلمين السودانيين، عن إقدام عدد من محليات ولاية الجزيرة على إصدار كشوفات تنقلات واسعة للمعلمين والمعلمات، إلى جانب إعفاء ما يقارب عشرين مديرًا ومديرة مدرسة، في إجراءات جاءت متزامنة بصورة لافتة مع الإضراب الذي تشهده الولاية.وقالت اللجنة في بيان اليوم الاربعاء، إنه رغم أن التنقلات والإجراءات الإدارية تُعد في الأصل أدوات لتنظيم العمل وسد الشواغر وتحسين الأداء، فإن توقيت هذه القرارات وحجمها وطبيعتها يجعلها أقرب إلى إجراءات عقابية مقنّعة منها إلى ترتيبات إدارية طبيعية، ويكشف عن محاولة واضحة للالتفاف على الأزمة الحقيقية وصرف الأنظار عن المطالب المشروعة للمعلمين.وأضافت: “لقد أخطأ من ظن أن المعلم يمكن إخضاعه بسياسات الترهيب.. فالمعلم الذي صبر سنوات طويلة على التدهور المعيشي والإهمال المتواصل لن يتراجع اليوم لأنه نُقل أو أُعفي هذا المدير أو ذاك. إن جوهر الأزمة ليس في مواقع العمل ولا في المناصب الإدارية، وإنما في حقوق مشروعة ظلت مؤجلة ومهدرة لسنوات”.وتابعت: “كما نوجّه سؤالًا مباشرًا إلى القيادات الإدارية في الحقل التعليمي: ألستم معلمين في الأصل؟ ألستم تعانون مما يعانيه زملاؤكم من ضيق المعيشة وتآكل الأجور؟ أم أن المطلوب منكم الوقوف على الحياد بينما يُعاقَب المعلمون لمجرد مطالبتهم بحقوقهم؟.. إن استغلال الإجراءات الإدارية الروتينية كأداة للضغط والتخويف لن يحل الأزمة، بل يؤكد أن الجهات المسؤولة اختارت طريق المواجهة بدلاً من طريق الحوار، والتصعيد بدلاً من الاستجابة، والعقوبات بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية للاحتقان”.وشددت اللجنة على أن إعفاء هذا العدد الكبير من مديري ومديرات المدارس في هذا التوقيت يبعث برسالة سالبة إلى كل العاملين في قطاع التعليم، مفادها أن المطلوب هو الصمت لا الإصلاح، والانصياع لا المطالبة بالحقوق.وحملت اللجنة وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة المسؤولية الكاملة عن نتائج هذه السياسات، مؤكدة أن محاولات تفكيك وحدة المعلمين أو بث الخوف في صفوفهم عبر التنقلات والإعفاءات مصيرها الفشل، لأن الحقوق لا تُسقطها القرارات الإدارية، ولا تُهزمها سياسات الترهيب.داعية جميع المعلمين والمعلمات إلى مزيد من التماسك والوحدة والتضامن، وعدم الالتفات إلى محاولات الاستهداف الفردي أو الابتزاز الإداري، فالمعركة ليست معركة أفراد، بل معركة حقوق وكرامة ومستقبل مهنة بأكملها. واردفت: “التنقلات لن تكسر الإضراب، والإعفاءات لن تُضعف وحدة المعلمين، وسياسات الترهيب لن تنتج إلا مزيدًا من الصمود والإصرار حتى انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة”.The post وزارة التعليم بالجزيرة تستهدف معلمين بالنقل والإعفاء لكسر الإضراب appeared first on صحيفة مداميك.