تقرير رسمي: تدهور قدرات إسرائيل في التسليح وتراجع مخزوناتها منذ 7 أكتوبر وهي في وضع هش عسكريا

Wait 5 sec.

كشف تقرير رسمي صادر عن مكتب مراقب الدولة الإسرائيلي عن تدهور كبير في قدرات إسرائيل على إنتاج الأسلحة، وتراجع مخزوناتها العسكرية خلال الحرب المستمرة منذ هجوم 7 أكتوبر. وحذر التقرير من أن الاعتماد المتزايد على الاستيراد الخارجي أضر بحرية القرار السياسي والعسكري، وهدد توافر الإمدادات اللازمة للجيش الإسرائيلي في ساحات القتال.وأوضح التقرير، الذي نشره مراقب الدولة ماتانياهو إنغلمان، أن القدرات الإنتاجية للصناعات العسكرية الإسرائيلية تضررت رغم استثمار المليارات في البنية التحتية الخاصة بإنتاج السلاح.وأشار إلى أن بعض خطوط الإنتاج فقدت كفاءتها بالكامل، فيما تراجعت قدرة أخرى بسبب توجه المؤسسة الأمنية إلى شراء المواد الخام الأرخص من الخارج، وعدم توفير طلبات إنتاج كافية للمصانع المحلية، بما فيها المصانع الممولة من الجيش الإسرائيلي.وأكد التقرير أن إعادة بناء هذه القدرات تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترة زمنية طويلة، ما يجعل إسرائيل في وضع هش خلال الحروب الممتدة.وبحسب التقرير، فإن الحرب الحالية مع إيران وحزب الله أظهرت بوضوح أن اعتماد إسرائيل على الدول الأجنبية لتوريد السلاح والمكونات والمواد الخام أضر بحرية العمل السياسية والاستراتيجية، وأدى إلى نقص في توافر الأسلحة اللازمة للجيش.وجاء في التقرير أن هذا الاعتماد الخارجي "قيد قدرة إسرائيل على اتخاذ قرارات مستقلة خلال الحرب"، خاصة في ظل فرض بعض الدول قيودا أو حظرًا على تصدير السلاح إلى إسرائيل خلال المعارك.وأضاف المراقب أن نقص بعض الوسائل القتالية أدى إلى تباطؤ وتيرة العمليات العسكرية، وأثار مخاوف حقيقية من المساس بالفعالية القتالية للقوات الإسرائيلية على الجبهات المختلفة.وأشار التقرير إلى أن فقدان القدرات الإنتاجية المحلية والاعتماد على استيراد المواد الخام قد يعرض حياة الجنود الإسرائيليين للخطر في ساحة المعركة.ولفت إلى أن هذه الإخفاقات ليست جديدة، إذ سبق أن ظهرت بعد حرب لبنان الثانية وبعد عملية حارس الأسوار، إلا أن المؤسسة الأمنية لم تطبق الدروس المستخلصة، ولم تنشئ خطة منظمة لمعالجة الثغرات.وأكد التقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء الدفاع السابقين، بمن فيهم نفتالي بينيت ويائير لابيد، لم يطرحوا هذه القضية للنقاش الاستراتيجي على مستوى الحكومة أو المجلس الوزاري المصغر، ولم يوجهوا مجلس الأمن القومي لإعداد سياسة شاملة بشأن الاكتفاء الذاتي العسكري.وكشف التقرير أن وزارة الدفاع الإسرائيلية لم تضع، قبل الحرب، أي خطة منهجية لتحديد المواد الخام المطلوبة لتسريع إنتاج السلاح في حالات الطوارئ، كما لم تخصص ميزانية لشراء مخزونات استراتيجية من المكونات الحساسة ذات فترات التسليم الطويلة.وأوضح أن قرارا اتخذه وزير الدفاع السابق بيني غانتس في عام 2021 لتوسيع خطوط الإنتاج لم يترجم إلى ميزانية فعلية، ولم يتم تنفيذه قبل اندلاع الحرب.كما أشار إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية لم تعد خريطة شاملة للمخاطر المرتبطة بالاعتماد على استيراد المكونات والمواد الخام من الخارج، ما أثر سلبا على قدرة الصناعة العسكرية على العمل في ظروف الطوارئ.التقرير شدد على أن إسرائيل تعتمد على استيراد أنواع متعددة من المواد الخام الأساسية التي لا تملك قدرة إنتاجية محلية لها، أو توقفت عن إنتاجها داخليا، ما يجعلها رهينة لقرارات الدول الموردة، وخلص إلى أن الثغرات التي ظهرت كان لها أثر عملياتي مباشر، وأدت إلى تباطؤ في العمليات ونقص في بعض الوسائل القتالية.يشير التقرير إلى أن الحرب الجارية كشفت واحدة من أعمق نقاط الضعف في المنظومة العسكرية الإسرائيلية، وهي محدودية القدرة على خوض حرب طويلة دون دعم خارجي مباشر في السلاح والذخيرة.ويعد التقرير اعترافا رسميا بأن طول أمد المواجهة بدءا من "طوفان الأقصى"، والمواجهات مع حزب الله وإيران والحوثيين، استنزف جزءا كبيرا من المخزون العسكري الإسرائيلي، وأظهر أن استمرار العمليات القتالية على عدة جبهات فرض ضغوطا غير مسبوقة على الصناعة الحربية الإسرائيلية، ما قد يؤثر على قدرة اسرائيل على إدارة حروب استنزاف طويلة دون تدخل واسع من حلفائه، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.المصدر: RT