شهدت الساحة السياسية التركية تحولاً دراماتيكياً أعاد صياغة نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس 2024، حيث سجلت سجلات الانضمام لحزب العدالة والتنمية (AK Parti) قفزة غير مسبوقة، بارتفاع عدد رؤساء البلديات المنشقين عن أحزابهم والمنضمين للحزب الحاكم إلى 76 رئيساً.وفي خطوة وُصفت بأنها “مفاجأة العيار الثقيل”، استقبل الرئيس رجب طيب أردوغان خلال الاجتماع الموسع لرؤساء المحافظات، رئيسة بلدية أفيون قره حصار “بورجو كوكسال”، التي أعلنت استقالتها من حزب الشعب الجمهوري (CHP) لتنضم رسمياً إلى حزب العدالة والتنمية. كما شهد الحفل نفسه انضمام رئيس بلدية “دينار” فيسيل توبتشو، وسط ترحيب قيادات الحزب بهذا التوسع الجديد.وكشفت الإحصائيات الجديدة عن حجم الانشقاقات التي ضربت أحزاب المعارضة، وجاءت النتائج كالتالي تصدر حزب “إعادة الرفاه” القائمة بخسارة 34 رئيس بلدية لصالح العدالة والتنمية. وحزب الشعب الجمهوري سجل انتقال 17 رئيس بلدية إلى صفوف الحزب الحاكم. وحزب “الجيد” انضم منه 9 رؤساء بلديات. والمستقلون وأحزاب أخرى انضم منهم 7 رؤساء بلديات مستقلين، و3 من حزب “ديفا”، و2 من “السعادة”، ورئيسان من الحزب الديمقراطي.ولم تقتصر الانتقالات على رؤساء المقاطعات والمدن، بل شملت مناصب حساسة؛ حيث انضمت أوزليم فورال غورزل، رئيسة بلدية بيكوز بالنيابة، إلى الحزب، بالإضافة إلى انضمام محمد بيجيت (رئيس بلدية بيرجيك) وخليل إبراهيم كارابولوت (رئيس بلدية إيكيكوبرو)، مما يعزز قبضة الحزب في مناطق إستراتيجية.وبهذه الانضمامات، يرتفع رصيد حزب العدالة والتنمية من البلديات ليضم (رئيس بلدية مركز ولاية، 44 رئيس بلدية مقاطعة، و30 رئيس بلدية مدينة)، وهو ما يراه مراقبون بمثابة “تصحيح لمسار الخريطة الانتخابية” التي أفرزتها صناديق مارس الماضي، وتعزيزاً للقاعدة الشعبية للحزب الحاكم قبيل الاستحقاقات القادمة.