مداميك : الأمم المتحدةاصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للانتهاكات الجسيمة الستة ضد الأطفال. تقريرا عن وضع الأطفال المتضررين من النزاع المسلح في السودان، ورصد التطورات في عامي 2025 و2026، واستند التقرير في عدد من النتائج إلى بيانات عام 2024 لعدم توفر معلومات أحدث. وقال المجلس ان التقرير يسعي إلى تسليط الضوء على الأنماط والاتجاهات والآثار المحتملة لهذه الانتهاكات، وتحديد المخاطر الجسيمة المتعلقة بالحماية، والثغرات في الخدمات، ومعوقات الوصول. ويهدف إلى إثراء تخطيط الاستجابة الإنسانية، وجهود المناصرة، وتحديد الأولويات.و أنشأ مجلس الأمن في عام 2005، آلية الرصد والإبلاغ للقيام على نحو منهجي برصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في السياقات المثيرة للقلق في مختلف أنحاء العالم، وللإبلاغ عنها. وحدد ستة انتهاكات جسيمة تشكل أساسا لجمع المعلومات والإبلاغ عن الانتهاكات التي يتضرر منها الأطفال، ويشكل تفادي وقوعها محور عمل الممثلة الخاصة الانتهاكات الجسيمة الستة ضد الأطفال وجهود الدعوة التي تقوم بها في هذا المجال.واستنادا علي ذلك، يذكر الأمين العام للأمم المتحدة أسماء أطراف النزاع التي تجند أطفالا أو تقتلهم أو تشوههم، أو ترتكب أعمال عنف جنسي، أو تختطف أطفالا، أو تهاجم مدارس ومستشفيات في تقريره السنوي عن الأطفال والنزاع المسلح للتفاعل معها بهدف وضع حد لهذه الانتهاكات.وبالإضافة إلى هذا التقرير السنوي، يُجري الفريق العامل التابع لمجلس الأمن المعني بالأطفال والنزاع المسلح استعراضا للتقارير القطرية التي تعدها آلية الرصد والإبلاغ بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، ويقدم توصيات بشأن كيفية تحسين حماية الأطفال في حالات قطرية محددة.وكشف التقرير عن في الربع الأول من عام 2026 وحده، قُتل ما لا يقل عن 160 طفلاً وأصيب 85 آخرون. تعود معظم الإصابات والوفيات إلى القصف العشوائي وهجمات الطائرات المسيرة التي تسببت في حوالي 80% من الخسائر في الأرواح مؤخراً. علاوة تستمر أطراف النزاع، في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية. كما وثقت التقارير مئات الحالات من الاغتصاب والعنف الجنسي، خاصة في مناطق دارفور وكردفان. كذلك يتم اختطاف الأطفال لاستخدامهم كمقاتلين أو لابتزاز ذويهم، مع توثيق عشرات الحالات خلال فترات النزاع المكثفة. كما تعرضت مئات المؤسسات التعليمية والصحية للتدمير أو الاستخدام العسكري، مما حرم ملايين الأطفال من التعليم والعلاج الضروري. بينما تُعرقل الأطراف المتحاربة وصول الغذاء والدواء، مما يعرض ملايين الأطفال لخطر المجاعة الحاد والموت بسبب سوء التغذية.إحصائيات مقلقة (2024 – 2026)تشير بيانات اليونيسف وشركاء الأمم المتحدة إلى أرقام صادمة تعكس حجم المأساة:الفئة [1, 4]الإحصائية الموثقةإجمالي الانتهاكات الجسيمةأكثر من 5,700 انتهاك موثق.الأطفال النازحونحوالي 5 ملايين طفل اضطروا للفرار من منازلهم.المعرضون للخطر24 مليون طفل سوداني يواجهون “كارثة جيلية”.الزيادة السنويةشهدت الانتهاكات قفزة بنسبة 480% في بعض فترات النزاع. الي ذلك استند التقرير حول وضع الأطفال المتضررين من النزاع المسلح في السودان إلى تحليل ما يقارب 80 مصدراً ثانوياً متاحاً للعموم، بما في ذلك تقارير وبيانات عن الانتهاكات صادرة عن وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، ومنظمات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، وغيرها من المنشورات ذات الصلة. وكشف عن مقابلتين ساهمتا مع ثلاثة من العاملين في مجال حماية الطفل في السودان في سدّ الثغرات المعلوماتية التي تم تحديدها. وقال:” أوصى هؤلاء العاملون باستخدام الانتهاكات الجسيمة الستة كإطار تحليلي لفهم انتهاكات حماية الطفل في السودان”. واكد هذا النهج يوفر هيكلاً موحداً ومعترفاً به دولياً لتقييم أثر النزاع السوداني على الأطفال، كما يضمن التوافق مع آليات الرصد والإبلاغ العالمية.وشدد التقرير علي ان المعلومات الواردة في هذا التقرير لا تمثل النطاق الكامل للانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال في السودان. وأوضح ان البيانات المتاحة للجمهور حول الانتهاكات الجسيمة الموثقة ضد الأطفال في السودان ليست حديثة. وقد نُشر آخر تقرير على مستوى السودان بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة في يونيو 2024، وغطى الانتهاكات التي وقعت بين عامي 2022 و2023، مع تحديث صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 (على الرغم من وجود بعض المراجع التي تشير إلى تاريخ لاحق على موقع التقرير). ومنذ ذلك الحين، لم يُصدر سوى التقرير العالمي لعام 2025، دون أي تحديث خاص بالسودان. ونتيجة لذلك، فإن البيانات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة الموثقة المستخدمة في هذا التحليل قديمة نوعًا ما، إذ يعود معظمها إلى عام 2024، ولا تعكس بشكل كامل آخر التطورات. كما أن القيود الكبيرة على الوصول، والأعمال العدائية المستمرة، وانقطاع الاتصالات لا تزال تعيق الرصد والإبلاغ الشاملين عن انتهاكات حماية الطفل. ويساهم الوصم الاجتماعي، والخوف من الانتقام، وعدم كفاية آليات الإبلاغ الآمنة، وعزوف المجتمعات عن الإبلاغ عن الانتهاكات الحساسة – لا سيما تلك المتعلقة بالعنف الجنسي وتجنيد الأطفال – في نقص الإبلاغ. في كثير من الحالات، لا تُصنّف البيانات المتاحة حسب العمر أو الجنس، مما يُعيق إجراء تحليل معمق للفئات المتضررة. كما يوجد نقص في المعلومات المتسقة والمحدثة حول الاتجاهات الحديثة في العديد من الانتهاكات، لا سيما في المناطق التي تشهد نزاعات حادة، مثل دارفور وكردفان، بالإضافة إلى قيود الوصول المحددة. وتزيد سرعة تغير خطوط المواجهة وتحركات السكان من تعقيد جهود تتبع الأنماط بمرور الوقت.وأشار التقرير الي ثغرات معلوماتية الرئيسية تم تحديدها وهي البيانات المحدودة حول نطاق وأنماط الانتهاكات التي تؤثر على الأطفال الصغار، وخاصة أولئك الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات واكد ان معلومات غير كافية حول استخدام الأطفال كدروع بشرية، وتعذيب الأطفال، ووجود الألغام والمتفجرات وتأثيرها مع وجود ثغرات في فهم الآثار طويلة المدى للانتهاكات ضد الأطفال، بما في ذلك نتائج إعادة دمج الأطفال الذين تم تجنيدهم أو اختطافهم سابقًاولفت التقرير الي نقص تمثيل المناطق الريفية والمحاصرة والمتضررة حديثًا في البيانات المتاحة، نظرًا لأن قيود الوصول هي الأشد في هذه المواقع وكذلك نقص البيانات الإجمالية المتاحة للجمهور بشأن مواطن الضعف المتداخلة، بما في ذلك النوع الاجتماعي والإعاقة والانتماء إلى الجماعات العرقية المهمشةالجدير بالذكر ان الأمم المتحدة أدرجت 12 يونيو, 2024 الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ضمن “قائمة العار” المتهمة أطرافها بانتهاكات حقوق الأطفال، وخصوصا القتل، والتشويه، والعنف الجنسي، والاختطاف، والتجنيد.The post تحذير أممي من تصاعد ستة انتهاكات خطيرة ضد الأطفال أثناء النزاع المسلح في السودان appeared first on صحيفة مداميك.