اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلاميكتب: الوضع الحالي: ثقةٌ مفقودةٌ ونوايا (على المحك)

Wait 5 sec.

ما تعودتُ نشر (التشاؤم) وتقاسم سوء الظن بشأن الأوضاع الأمنية والسياسية والعسكرية في البلاد منذ اندلاع تمرد المليشيا المدعوم إماراتياً وقحطياً لاغتصاب السلطة وارتهان السيادة السودانية.. وما فتئت أقدم النصح الصادق والتبصير والنقد للقيادات انطلاقاً من الايمان الكامل بأن هذا أقل واجب في ظل أوضاع تحتاج لك ناصحٍ قلبه على هذا الوطن المكلوم.. لكن في الآونة الأخيرة والتي يمكن تحسّسها منذ مطلع هذا العام يتبيّن لكل (ذي عينين) أن الاحداث ومن يحركونها وقراءات المواقف ومن يصنعونها وواقع الحال والمآل لا تبشر كلها بخير.. فالطبيعي أنك تحصل على (خمرٍ صافيةٍ) بوضع البلح منقوعاً في الماء وتضيف له الخميرة وتتركه يومين أو ثلاث.. قطعاً لن تحصل من تلك الخلطة على عصير التفاح ولا على عصير المانجو أو أكسير الحياة مجهول التكوين.. بمعنى أن معادلات الأوضاع ضرباً وجمعاً وجبراً وتعويضاً هي التي تنبيك عن المآلات وتعطيك المؤشرات لتتوقع القادم والذي ليس دائماً هو (الأحلى)وضع السودانيين المغلوبين على أمرهم تجاه ما يحدث في البلاد في الوقت الراهم وهم (مغيّبون) تماماً يتلخّص في الآتي:أولاً. ضبابية الرؤية التي تنعكس على انعدام الثقة في القيادات أو على الأقل (ضعفها) فالوضوح والشفافية هي مفتاح هذه الثقة التي ضربت في مقتل.ثانياً. نوايا ولاة الأمر (على المحك) فلا يعلم ما هي نواياهم تجاه مستقبل الحرب ومستقبل البلاد وماذا في (رؤوسهم).ثالثاً. استفاهمات تجاه استهداف كل (الوطنيين) الذين وقفوا خلف قضية الوطن والقوات المسلحة منافحين عن الحق وذامين لباطل المليشيا ومن يقف خلفها لدرجة أن كثيرون بدأوا يتحسسون رؤوسهم (للأسف الشديد).رابعاً. تعقيد أكثر للأوضاع العسكرية بقبول كل من عاد من التمرد اللئيم (بكامل قواته ورتبته وحرسه) ما يعد تهديداً أمنياً مباشراً ولا يزال حديث رئيس مجلس السيادة عن أن (السودان لا يشيلنا مع المليشيا) يرن في الآذان.خامساَ. تداول الحديث (الهامس) عن الصفقات والاتفاقيات والتفاهمات غير المعلنة أو المعلومة مع المليشيا وحلفائها السياسيين وداعميها.أخيراً. أعتقد أن القيادة مطلوبٌ منها (الشفافية الكاملة) وتنوير الرأي العام عن (النوايا الحقيقية) ورؤيتها لمستقبل البلاد وهل هناك أي من هذه (الصفقات) والشراكات والاتفاقيات؟؟لا لشئ سوى لأن من يساق (للإعدام) يخطر بوقت مناسب ليؤدي ركعتين (تعجّل فيهما أو خشع) لا يهم فالموت واحد..رحم الله المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب..كان الله في عون أهل السودان.