الخرطوم: مداميكحذرت مجموعة “محامو الطوارئ”، من التصعيد الخطير في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مركبات مدنية خلال الأيام العشرة الأخيرة، وأوضحت ان إجمالي هذه الهجمات بلغ (9) هجمات طالت مركبات تقل مدنيين وتنقل مواد غذائية وإمدادات حياتية على الطرق العامة، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 36 قتيلاً مدنياً وأكثر من 50 جريحاً، إضافة إلى تدمير عدد كبير من المركبات المدنية.وقالت المجموعة في بيان يوم الثلاثاء، إن آثار هذه الهجمات امتدت إلى سبع ولايات رئيسية هي ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة وولاية النيل الأبيض وولاية شمال كردفان وولاية غرب كردفان وولاية غرب دارفور وولاية شمال دارفور، بما يعكس نمطاً متسارعاً من الاستهداف المباشر لحركة المدنيين وطرق الإمداد الحيوية خلال فترة زمنية قصيرة للغاية.وأشارت الى انه في سياق هذا التصعيد، يقوم طرفا النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع، بتبادل الهجمات بالطائرات المسيّرة مع تبادل الاتهامات وتقديم مبررات متكررة تفيد بأن الاستهداف يطال أهدافاً عسكرية، رغم أن طبيعة العمليات الميدانية وما نتج عنها من خسائر بشرية تؤكد امتداد الأذى المباشر إلى المدنيين ووسائل نقلهم، كما تؤكد المجموعة أن طبيعة تشغيل المسيّرات تقوم على مراقبة بصرية مباشرة أو على إحداثيات دقيقة نسبياً، وهو ما يمنح المشغّل قدراً من المعلومات حول طبيعة المكان والأشخاص الموجودين فيه، الأمر الذي يدحض الادعاء بعدم القدرة على التمييز بين هدف مدني وآخر عسكري، ويترتب عليه تحميل الأطراف مسؤولية مضاعفة في التحقق من طبيعة الأهداف واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.ولفتت المجموعة الى ان استهداف المدنيين في هذا السياق لا يبدو عرضياً، بل يتسم بطابع مباشر يقوم على الاستهتار بحياة المدنيين واستهداف تنقلهم في وقت تتزايد فيه حركة النزوح نتيجة العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، كما يؤدي هذا النمط من الاستهداف إلى مضاعفة الأزمة الإنسانية عبر حرمان المدنيين من القدرة على نقل الغذاء والإمدادات الأساسية، في ظل ارتفاع الأسعار بصورة حادة أصلاً نتيجة استهداف الطرق والمركبات المستخدمة في نقل المواد الغذائية وتعطيل سلاسل الإمداد.وجددت مجموعة محامو الطوارئ مطالبها بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وذي صلاحيات كاملة في جميع الهجمات التي استهدفت العربات المدنية خلال هذه الفترة، بما يضمن جمع الأدلة الميدانية وتوثيق مسارح العمليات والاستماع إلى الشهود والخبراء الفنيين دون قيود، مع ضرورة تحديد سلسلة المسؤولية القانونية على المستويات التنفيذية والقيادية لكل الأطراف المنخرطة في النزاع، واتخاذ إجراءات مساءلة جنائية فردية بحق كل من يثبت تورطه في التخطيط أو الأمر أو التنفيذ أو التستر على هذه الانتهاكات.كما دعت إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة وملزمة لوقف استهداف المدنيين وطرق الحركة والإمداد، وضمان حماية تنقل السكان وتأمين الممرات الإنسانية بشكل فعلي بما يكفل الحد الأدنى من شروط السلامة الإنسانية في مناطق النزاع ويمنع تكرار هذا النمط من الانتهاكات الجسيمة.The post “محامو الطوارئ” تحذر من تزايد استهداف المركبات المدنية من قبل طرفي الحرب appeared first on صحيفة مداميك.