عورة الماء

Wait 5 sec.

شعر :صلاح الزينأنضُو عن الصباح وعثاءَ أمسِهِوما عَلِقَ من غباروأعيدُ ترتيبَ المكانأُغَطي العطرَ بِشالٍ من سرابوأُوسِّدَهُ مخدةً من غمامْليتكئ على كتفِ الهواءِ ولا ينامْأُنزِلُ اللوحةَ من على الجداروأمسحُ ما خلَّفَتْهُ من ذكرياتوقليلاً، قليلاً أُباعد ما بين ذِكرى مَن جلسوا على المقاعدليبقى همسهم ويأنس المكانْأفرِغُ جوفَ المرايا من النميمة وبعضًا من وجوهٍفتغارُ فأغارْأُبدِّلُ غطاءات المفارش لأُجْلِيَ من ناموا هناك من بحيرةِ حُلمِهمونَسَوْا قهوة الصباحوأرصّ المناشفَ فوق بعضهالأستر عورةَ الماءِوأخرِج الهواءَ مِن محبسِهِ ليطير الحَمامْوأعدّ النبيذَ لنزهةٍ من عنبٍ يتيمٍمعتّق وكأس وحراً ينصبُ النبيذ شراكَهويرشف لعابَ قمرٍ يلثم الغمامْ ولا أغفر للشرفةِ تطفُّلَها على سربٍ من أوزٍ أسفلهاونشرِ قيلولاتِ مَنْ آوتهم ليلاً أو نهارْفأغلق البابَوأَرشُّ صمتَ المكانِ بالحكمةوأدهن مفاصل الصمت بزيت الفتوةوأُغطِّيِهِ بشعاعِ الارتيابْوأستدرجُ الحقيقةَ مِن هناك.. هناك مِن مخبئِها وزعانفِ صمتِها لِتبانْفيكون للظهيرة وشمٌيرمدُ عينَ السؤالْ وأبحث عن فُرْجة وشهودٍفلا أجد غيري وأناقة خجلي فأرتديها وأعدُّ للصمتِ قهوةً عاريةً مِن سوادِ لونِهافيضعها قبعةً للخفاء وأدعوه أن يخطو خارجاً بصحبتيونصف الحقيقةلنزهةٍ في الجوارْوَمِنْ تعَبٍ نعودْنعودُ ونُعلِّق ما ارتدينا على مشجبٍ يمضغه الانتظارْوكفاكهة بلا حارس نلبس عريَناوننشدُ:صباح الخيرِصباح الماءِ والفكرةْونصف الحلم والبذرةْThe post عورة الماء appeared first on صحيفة مداميك.