مصرع 10 أشخاص جراء انهيار منجم ذهب سوداني قرب الحدود المصرية والبحث جارٍ عن مفقودين

Wait 5 sec.

لقي 10 أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب 21 آخرون في انهيار منجم للذهب بمنطقة أوني في شمال السودان، قرب الحدود المصرية، وفق ما أفاد به ناجيان، بعد عمليات إسعاف جرت خلال الليل. وقال أحد الناجين، وكان يعمل في الموقع وطلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، إنه "تمّ انتشال 10 جثث و21 مصاباً" بحلول صباح اليوم، فيما أكد ناجٍ ثانٍ أن عمليات البحث ما زالت متواصلة وسط مخاوف من العثور على مزيد من الضحايا.وأوضح الناجي الثاني، الذي طلب هو الآخر عدم الإفصاح عن هويته، أن "الحفر يتمّ بالآليات المتوفّرة في المنجم ومن الناس الشغّالين".وكانت آبار في منطقة تعدين أوني قد بدأت تنهار أمس السبت، في أحدث حلقة من سلسلة كوارث تتكرر في مناجم الذهب السودانية.وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع واحد فقط من انهيار منجم في منطقة كردفان أسفر عن مصرع 82 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، في واحدة من أسوأ كوارث التعدين في البلاد.وتشهد مناجم الذهب في السودان عمليات تنقيب يدوي في مناطق غير رسمية أو في مناجم مهجورة، حيث يقوم العمال بالحفر بأيديهم وباستخدام أدوات بدائية مقابل أجور يومية زهيدة، في ظروف خطرة تفتقر لأدنى معايير السلامة.وداخل مناجم كثيرة غير مجهّزة، يستخلص العاملون شذرات الذهب من الكتل الصخرية باستخدام مواد كيميائية خطرة مثل السيانيد، ما يعرضهم لأمراض متعددة.وقد ألحق النزاع المستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ضرراً كبيراً بالاقتصاد السوداني الذي كان هشاً أصلاً، وفقد عدد كبير من السودانيين مصادر رزقهم، ما دفع كثيرين إلى المخاطرة بحياتهم في عمليات تنقيب عن الذهب محفوفة بالمخاطر.ووفق الأمم المتحدة، اعتمد طرفا النزاع بشكل كبير على قطاع الذهب في تمويل جهودهما الحربيّة، إلى جانب دعم أطراف خارجية، محذّرةً مراراً من أن "اقتصاد الحرب" هو ما يُبقي الصراع مستمراً.ويتسلل العمال في مناطق سيطرة الجيش شمال وشرق البلاد إلى المناجم المتوقفة عن العمل أملاً في الحصول على أجور يومية زهيدة.ويُعدّ السودان، ثالث أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة، من أبرز منتجي الذهب في القارة، إذ سجّل العام الماضي أعلى مستوى للإنتاج في خمس سنوات بلغ 70 طناً. غير أن المسؤولين يقولون إن معظم الذهب يُهرب عبر الحدود، بما في ذلك عبر تشاد وجنوب السودان ومصر، قبل وصوله إلى دول الخليج، ولا سيما الإمارات.وكان التعدين قد وفّر العمل لأكثر من مليوني شخص حتى قبل أن تهدّد الحرب ملايين السودانيين بالجوع، وفق بيانات القطاع.وفي يوليو الماضي، حظر الاتحاد الأوروبي بيع ونقل وتصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، نظراً لاستخدام هذه المواد في تجارة الذهب غير النظامية.المصدر: وكالات