ازمة تضرب تحالف (قمم) بغرب كردفان.. رئيسان يجسدان التناقض وصراع القيادة والقاعدة.

Wait 5 sec.

مداميك : غرب كردفان/محمد يوسف.صراعٌ محتدمٌ تشهده أروقةُ تحالف القوى المدنية المتحدة ( قِمم ) بولاية غرب كردفان ، تجلّى بصورةٍ أكثر مضاءً وعلانيةً بعد البيان الختامي للمؤتمر الاستثنائي للقوى المدنية المتحدة الذى انعقد يوم الخميس 17 سبتمبر 2026م بمدينة الفولة حاضرة الولاية ، ونصّت مخرجاتُ المؤتمر و بالاجماع على الابقاء على الأستاذ محمد الحاج أحمد عمر وتجديد الثقةَ فيه ليكون رئيساً لتحالف ( قِمم ) بالولاية ، بجانب تجديد الثقة فى أعضاء المكتب التنفيذى للتحالف لقيادة المرحلة القادمة لحين انعقاد المؤتمر العام المقرر قيامه خلال مدةٍ لا تتجاوز أسبوعين من تأريخه. وقُبيل انعقاد مؤتمر الفولة الاستثنائي للتحالف ، أصدر الدكتور مهدى الهادى عيسى دبكة أمين عام تحالف القوى المدنية المتحدة ( قِمم ) قراراً بتاريخ السبت 12 سبتمبر 2026م قضى بتكليف أحمد موسى على ( دربكة ) ليكون رئيساً للتحالف بولاية غرب كردفان ضمن حزمة قراراتٍ أصدرها شملت تعيين رؤساء مُكلفين للتحالف بعددٍ من ولايات السودان .يهدف هذا التقرير لتقصِّى حقيقة وجود تناقض بين قرارات القيادة وقرارات القاعدة ، أفضتْ لأن يكون هناك رئيسان للتحالف بالولاية. وسبق لأحمد موسى دربكة شغْل موقع الأمين العام للتحالف منذ منتصف أبريل 2024م.طبيعةُ تحالف ( قمم ) وهيكله التنظيمى:تمّت إجازة رؤية تحالف قمم فى مطلع فبراير 2024م بالخرطوم ، وتمّ تعيين الأستاذ هارون محمود مديخير رئيساً للتحالف فى أغسطس 2024م . وبتأريخ الإثنين 16 سبتمبر 2024م عقد التحالف مؤتمراً صحفياً فى العاصمة اليوغندية كمبالا أُعلن فيه عن تأسيس الكيان وهيكله التنظيمي. واستمر مديخير رئيساً له حتى بعد تعيينه مديراً عاماً لديوان الضرائب بحكومة السلام والوحدة فى 5 مايو 2026م.والتحالف هو تحالفٌ مدنىٌّ عريض ، يضم مجموعاتٍ من كل القوى المدنية بخلفياتٍ سياسية وفكرية واجتماعية ومناطقية و قاعدية مختلفة وتشيكلاتٍ سياسية تشمل أحزاباً سياسية وحركات كفاح مسلح ومجموعاتٌ شبابية ونسوية.ويقوم الهيكل التنظيمى للتحالف على أساس المجلس التأسيسى الذى يضم 120 مقعداً ، بجانب الأمانة العامة والمكاتب القيادية المتخصصة ، حيثُ يتم اختيار القيادة وتوزيع المناصب مثل رئيس التحالف والأمين العام والناطق الرسمى توافُقياً بين المكونات المنضوية تحته.قراراتُ الأمين العام للتحالف وتحريك ساكن قواعد غرب كردفان.بتأريخ السبت الموافق 12 سبتمبر 2026م أصدر الدكتور مهدى عيسى دبكة الأمين العام لتحالف القوى المدنية المتحدة حزمةً من القرارات التنظيمية شملت تكليف قيادات بمهامٍ فى الأمانات الاتحادية وتسمية قيادات جديدة على مستوى ولايتى الخرطوم وغرب كردفان وذلك فى إطار استكمال الترتيبات التنظيمية وتفعيل الهياكل ورفع كفاءة الأداء.وكلّف قرار الأمين العام الأستاذ أحمد موسى على ( دربكة ) ليكون رئيساً للتحالف بولاية غرب كردفان كما نصّ القرار على تكليف الأستاذ سليمان الصادق أحمد ليكون أميناً عاماً للتحالف بولاية غرب كردفان.               قاعدة تحالف قمم بغرب كردفان ترد على الأمين العام ببيانٍ أكدّ تناقض القيادة:عقبَ قرارات الأمين العام للتحالف بتكليف رئيسٍ وأمين عام ل ( قِمم ) بولاية غرب كردفان ، أصدر التحالف بغرب كردفان بتأريخ الأحد 13 سبتمبر بياناً بعنوان ( بيان بشأن مخالفة النظام الأساسي والتعيينات التنظيمية) وجّهه إلى الأمانة العامة للتحالف ، نقتطف منه أبرز ما جاء فيه ( ( تابعت القوى المدنية المتحدة ( قِمم ) بغرب كردفان ما تمّ مؤخراً من إجراءاتٍ تتعلّق بتعيين رئيس وأمين عام جديدين للقوى المدنية المتحدة بولاية غرب كردفان فى مخالفةٍ واضحة للنظام الأساسى والنهج المؤسسى الذى يُفترض أنْ يحكم عمل التنظيم . فقد تمّ تعيين رئيس جديد فى الوقت الذى يُوجد فيه رئيس شرعي قائم وفقاً للنظام الأساسى وهو الأستاذ محمد الحاج ، الأمر الذى يُثير تساؤلاً جوهرياً حول الأساس التنظيمى الذى استند إليه هذا التعيين ، وما إذا كانت هناك آلية مؤسسية أنهت شرعية الرئيس القائم أو سحبت منه الثقة. كما تمّ تعيين سليمان الصادق أميناً عاماً للتحالف بولاية غرب كردفان، رغم سحب الثقة منه أثناء توليه منصب الأمين العام ل( قِمم ) بمحلية غبيش، وهو ما يستوجب الرجوع إلى العضوية والجهات التنظيمية المختصة.إننا نُؤكد أنّ القضية ليست خصومة مع أشخاص وإنما الدفاع عن المؤسسية واحترام النظام الأساسى وإرادة العضوية. وإذا كان النظام الأساسى للتحالف ينص على أنّ العضوية هى صاحبةُ الحق فى اختيار الرئيس والأمين العام توافُقياً ، فلا يجوز تجاوز هذا الحق بتعييناتٍ أو قراراتٍ تصدر خارج الأطر و الاختصاصات المحددة. وطالبت القوى المدنية المتحدة بولاية غرب كردفان بالآتى: التجميد الفورى لكافة القرارات والتعيينات الأخيرة المتعلقة بمنصبى الرئيس والأمين العام ، وعدم ترتيب أية آثار تنظيمية عليها لحين مراجعتها وفقاً للنظام الأساسى للتحالف.وعدم مباشرة أىٍّ من الأشخاص الذين شملتهم هذه القرارات لمهام أو اختصاصات القيادة الجديدة لحين حسم الأمر عبر المؤسسات المختصة والعضوية هى صاحبةُ الحق فى الاختيار.وأكدّت ( قِمم ) بغرب كردفان أنّ مطالبتها بتجميد القرارات ليست تصعيداً أو استهدافاً لأىِّ شخص وإنما إجراءٌ ضرورى لحماية وحدة التنظيم ومنع نشوء واقع تنظيمى جديد قبل التحقق من سلامة الإجراءات ومدى توافقها مع النظام الأساسى.كما أكدّت أنّ احترام النظام الأساسى يجب أنْ يكون فوق الاعتبارات الشخصية وأنّ شرعية أية قيادة يجب أنْ تُستمد من العضوية والمؤسسات واللوائح وليس من قراراتٍ فردية أو ترتيباتٍ تتجاوز الاختصاص.وأكدّت ( قِمم ) بغرب كردفان حرصها على وحدة التنظيم وأنّ الوحدة الحقيقية لا تُبنى إلا على المؤسسية والشفافية واحترام إرادة العضوية.وأنّ النظام الأساسى هو المرجعية وإرادة العضوية هى مصدر الشرعية)).القاعدة تُنظِّم مؤتمراً استثنائياً وتختار قيادتها من أسفل لا من أعلى:لم تكتفْ القوى المدنية المتحدة بولاية غرب ببيانها الرافض لقرارات الأمين العام للتحالف الفوقية، بل نظّمت بتأريخ الخميس 17 سبتمبر 2026م مؤتمراً استثنائياً بمدينة الفولة حاضرة الولاية شاركت فيه قاعدة التحالف بمحليات الولاية ، وأقرّ المؤتمرون و بالاجماع تجديد الثقة فى السيد محمد الحاج أحمد عمر كرئيسٍ للتحالف بالولاية بالإضافة لتجديد الثقة فى أعضاء المكتب التنفيذى واستمرار مهامهم لإدارة المرحلة المقبلة لحين انعقاد المؤتمر العام المقرر قيامه خلال مدةٍ لا تتجاوز أسبوعين من تأريخه. وتقدّم المؤتمرون بعميق شكرهم وتقديرهم للسيد هارون مديخير رئيس تحالف ( قِمم ) مُثمِّنين موقفه الشجاع وتأكيده الراسخ على مبدأ أنّ إرادة القواعد هى التى تُقرر من يُمثِّلُها. وأكدّ المؤتمرون مراقبتهم للتطورات بثباتٍ مؤكدين جديتهم فى استكمال أُطرهم التنظيمية والانتقال نحو المؤتمر العام بما يُلبى تطلعات جماهيرهم وقواعدهم الصامدة.هل تمّ استكشاف الدستور واللوائح فجأةً لتُصبح أداةً لاقصاء شخوص أو تصفية خلاف سياسى؟.طرحت صحيفةُ مداميك السؤال أعلاه للأستاذ محمد إبراهيم الأحمر المحامى والمدافع عن حقوق الإنسان وأحد أوائل قادة تحالف ( قِمم ) بولاية غرب كردفان ، وجاءت إجاباته على النحو ( هذه ليست معركةُ لوائح بل معركةٌ على مَن يملك كتابة تأريخ تحالف ( قِمم ) ، وقال أنّ من حق الناس السؤال عن كيف تأسست القوى المدنية المتحدة ، ومن اختار قياداتها ومكاتبها الأولى؟ وهل عُقِد مؤتمرٌ قومى حقيقى لاختيار هارون مديخير رئيساً لها ، أم أنّ أعضاء المجلس الاستشاري فى الخرطوم هم الذين اختاروا المكتب فى تلك المرحلة؟ وقال أنّ السؤال نفسه ينطبق على ولاية غرب كردفان، هل عقدَ المجلس الاستشاري مؤتمراً قاعدياً مكتملٌ الأركان وأفرزَ المكتب الحالى ، أم أنّ المكتب تشكّل بترتيباتٍ داخلية فى ظلِّ الظروف الاستثنائية التى كانت تمر بها البلاد؟ وقال المحامى ودالأحمر أنّ تساؤلاته ليست محاولة للطعن فى شرعيةِ أحد ، وإنما قراءة قانونية لتاريخ التأسيس . ومضى بالقول ، إذا كانت ( قِمم ) قد نشأت فى ظروفٍ استثنائية حالت دون استكمال البناء القاعدى والمؤتمرات ، فهذا أمرٌ يمكن فهمه وتوثيقه باعتباره استثناءً فرضته الحرب والظروف العامة . لكن ما لا يمكن قبوله هو أنْ يتم اكتشاف الدستور واللوائح فجأةً عندما تُصبح أداةً لاقصاء شخص أو تصفية خلافٍ سياسى. بينما يتم تجاوز ذات القواعد عند التأسيس وتكوين الهياكل. وأضاف الأحمر بأنّ الأغرب تمثّل فى دعوة الأستاذ يوسف عوض الله عليان رئيس الإدارة المدنية بالولاية كضيف شرف للمؤتمر الاستثنائي، ثم يظهر على منصة المؤتمر ، مما يستدعي سؤال مشروعاً حول طبيعة دوره بالمؤتمر ؟ ومن وجّه له الدعوة ؟ ومن موّل المؤتمر ؟ وهل كانت هنالك جهةٍ سياسية أو إدارية وراء ترتيباته؟. وقال الأحمر بأنه لا يُوجِّه اتهاماً جنائياً لأحد ، ولكنه يُطالب بالإجابة والشفافية ، لأنّ المال او النفوذ الإدارى والسياسى لا ينبغى أنْ يكونوا وسيلةً للتأثير على مؤسساتٍ مدنية. و قال ، لايجب أنْ تكون اللوائح مقدسةٌ عندما تخدم الاقصاء ومعطلةٌ عندما تتعارض مع المصالح. فإنْ كانت هناك قواعد فالتُطبق على الجميع ، وإنْ كانت هناك شرعية تنظيمية ، فالتُثبّت بالمؤتمرات والإجراءات الصحيحة ، لا بالمكايدات والترتيبات السياسية. وطالب الأحمر بمراجعة مسار التأسيس لاكتشاف الحقائق واحترام القواعد وترك ( قِمم ) لأعضائها بعيداً عن المكايدات والترتيبات السياسية. ونصحَ رئيس الإدارة المدنية بالولاية بعدم استخدام النفوذ السياسى فى مثل هكذا مواقف لأنّ ( قِمم ) ليست مؤسسة تابعة للإدارة المدنية. )).The post ازمة تضرب تحالف (قمم) بغرب كردفان.. رئيسان يجسدان التناقض وصراع القيادة والقاعدة. appeared first on صحيفة مداميك.