انتقد المحامي السوداني حاتم سنهوري قرار جنايات بورتسودان الصادر بحق الناشط برير التوم، معتبراً أن حكم "الجلد العلني"، لا يتسق مع التهم المنسوبة إليه والمتمثلة في جرائم المعلوماتية. وكانت المحكمة قد أدانت "التوم"، يوم الاثنين، بموجب المواد (14، 24، 26) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية. وقضت بسجنه 5 سنوات مع وقف التنفيذ، ووضعه تحت الرقابة لمدة عامين اعتباراً من 14 سبتمبر 2026، بتهمة نشر أخبار كاذبة.كما اكتفت المحكمة بالمدة التي قضاها بالفعل في الحبس الاحتياطي (أكثر من عام) فيما يخص تهمة الإخلال بالنظام العام.وفي جانب آخر، فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 5 ملايين جنيه سوداني (مع الحبس 6 أشهر بديلاً في حال عدم الدفع)، بالإضافة إلى عقوبة "50 جلدة في مكان عام" بتهمة الإساءة والسباب.وفي أعقاب صدور الحكم، أفرجت السلطات عن الناشط برير التوم، الثلاثاء، ليلتقي بحشد من المتطوعين والناشطين الذين استقبلوه في مشهد يعكس الدعم الشعبي المستمر لقضيته بعد معاناة احتجاز طويلة.ومن جهته، تساءل المحامي حاتم سنهوري عن المغزى القانوني من الإصرار على تنفيذ عقوبة "الجلد العلني" في قضايا ترتبط بجرائم المعلوماتية.واعتبر سنهوري أن هذه القرارات تعكس "تسييساً للعدالة" واستغلالاً للقانون في تصفية حسابات المعارضين وأصحاب الرأي. وأضاف أن الاكتفاء بمدة الحبس التي قضاها "التوم" يبرهن بوضوح على عدم عدالة الاحتجاز الطويل الذي تعرض له في ظروف وصفت بـ"غير الإنسانية"، ودون ضمان حق المحاكمة السريعة. ووصف المحاكمة برمتها بأنها "أداة قمع" ضمن منظومة أوسع تنتهك الحقوق الدستورية وحرية التعبير.من جانبه، أدان "مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان" الحكم الصادر في 14 سبتمبر 2026، معرباً عن قلقه البالغ من توظيف قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتقييد حرية الرأي والتعبير.ووصف المرصد العقوبات الصادرة، وخاصة الجلد العلني، بأنها "قاسية ومهينة للكرامة الإنسانية". وطالب المرصد السلطات بمراجعة الحكم وضمان محاكمة عادلة، وإلغاء أي عقوبات تنتهك الكرامة، داعياً إلى احترام حرية التعبير وعدم استخدام القوانين الجنائية كمطاردة للآراء والمواقف السياسية.المصدر: راديو دبنقا