الخرطوم: مداميكلليوم الرابع علي التوالي تواصلت أزمة الوقود وشهدت العديد من الطلمبات بالخرطوم وام درمان وبحري ازدحاما وصفوفا، وتكدست مئات السيارات والشاحنات أمام محطات الخدمة للحصول على الوقود.وارتفع سعر الجالون إلى 44 ألف جنيه داخل الطلمبات وتزامن ذلك مع ازمة حادة في المواصلات ورفعت جميع الخطوط تعريفة المواصلات وسط استياء وغضب من المواطنين، وصارت تعريفة المواصلات تجبر العديد من المواطنين على البقاء في منازلهم، حيث يتطلب اقل مشوار داخلي ذهاب واياب للمنزل اكثر من 25 الف جنيه كذلك ارتفعت تعريفة الركشات والمواصلات الخاصة بصورة غير مسبوقة في ظل فوضى الأسعار الحالية، مع غياب تام للسلطات المحلية وعدم وجودها في موقع الأزمة لحل هذه المشكلات، تاركة المواطنين نهباً لتجار الأزمات لتعذيب المواطنين والتلاعب على الركاب.واكد عاملون بمحطات الخدمة أن أسعار الوقود صارت مرتبطة بتطورات سعر الصرف بسبب التغيرات المتسارعة الذي تشهدها أسواق النقد الأجنبي وهناك بعض المحطات تتعمد تأخير تغذية خزاناتها انتظاراً لتسعيرة جديدة.بالمقابل أكدت وزارة الطاقة والنفط توفر الوقود وانسياب الإمداد بصورة طبيعية، معتبرة أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الخدمة خلال الأيام الماضية، خاصة في البنزين، لا يرتبط بوجود نقص في الإمداد، وإنما نتج عن جملة من العوامل والإجراءات التي أثرت على سرعة التوزيع.وقالت الوزارة في تصريح صحفي إن التذبذب والبطء في بعض التطبيقات البنكية أدى إلى إبطاء عمليات شراء الوقود، ما تسبب في تراكم المركبات تدريجياً أمام بعض المحطات.وأوضحت أن التطورات الجيوسياسية في مضيق باب المندب تسببت في تعطيل حركة ناقلات النفط وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، الأمر الذي انعكس على توقيت وصول الإمدادات وتكلفة بعض المنتجات النفطية، مؤكدة أن الدولة اتخذت إجراءات لمعالجة الفجوة وتأمين الإمداد بتكلفة أقل نسبياً.وكشف وكيل وزارة الطاقة والنفط، علي عبد الرحمن، أن كميات البنزين التي تم توفيرها مؤخراً خضعت لإجراءات فنية وإدارية وتنظيمية بالتنسيق مع ولاية الخرطوم قبل انسيابها إلى محطات الخدمة، ما أدى إلى تأخر نسبي في انسياب المنتج إلى بعض المحطات في بداية الأسبوع.وأكد أن التأخير لا يعكس وجود نقص في الإمداد، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لمعالجة أي تأخير بصورة عاجلة وضمان انتظام وصول الوقود إلى المحطات.وأشار أن لجنة تنظيم استيراد الوقود تعمل على تنظيم تدفق البواخر وحصص الشركات وفق برنامج وزارة الطاقة والنفط، مع تشديد الرقابة على مراحل الاستيراد والمناولة والترحيل والتوزيع.وقال إن الوزارة تعمل كذلك على استكمال الإجراءات الخاصة بتسريع إصدار تسعيرة الوقود، بما يراعي مؤشرات الأسعار العالمية وتكلفة الاستيراد والإمكانات المتاحة، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار في الأسعار وضمان استمرار عمليات البيع والتوزيع دون توقف.وجددت وزارة الطاقة والنفط تأكيدها أن تأمين الوقود واستقرار إمداده وانسياب توزيعه يمثل أولوية قصوى، مؤكدة أن الجهات المختصة تعمل على مدار الساعة لضمان وصول المنتجات النفطية إلى محطات الخدمة بصورة منتظمة، وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.The post أزمة الوقود تربك حياة المواطنين والطاقة تعزو الطوبير لتوقف التطبيقات البنكية appeared first on صحيفة مداميك.