أكدت البعثة الدائمة التونسية لدى منظمة الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الخميس، أن تونس تعرب عن بالغ انشغالها إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها النساء والأطفال الفلسطينيون. وجددت البعثة، خلال مشاركتها، في الحوار التفاعلي مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، حول تعزيز وحماية حقوق الإنسان للنساء والأطفال في حالات النزاع وما بعد النزاع، دعوة تونس إلى فرض احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، ولا سيما النساء والأطفال، وتأمين النفاذ الآمن والفوري والمستدام للمساعدات الإنسانية، وتعزيز الجهود الرامية إلى مساءلة مرتكبي الانتهاكات وضمان حق الضحايا في العدالة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار.وبينت البعثة أن النساء والأطفال يظلون من أكثر الفئات تعرضا لتداعيات النزاعات المسلحة، حيث يواجهون انتهاكات جسيمة تتسبب في آثار نفسية واجتماعية واقتصادية تستمر لسنوات طويلة بعد انتهاء النزاعات، بما يعيق جهود التعافي وإعادة البناء وتحقيق التنمية المستدامة.وأكدت البعثة أن تونس تؤمن بأن توفير الحماية للنساء والأطفال في مناطق النزاع، وضمان النفاذ الآمن والسريع والمستدام للمساعدات الإنسانية، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، وتمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة وجبر الضرر، على اعتبارها التزامات قانونية وأخلاقية لا تحتمل الانتقائية أو الازدواجية في المعايير وشرط أساسي لإرساء مجتمعات آمنة وقادرة على تجاوز آثار النزاعات ولبناء سلام مستدام.كما أوضحت أن أي مقاربة لمرحلة ما بعد النزاع لا يمكن أن تكون ناجحة ما لم تضع احتياجات النساء والأطفال وحقوقهم في صميم السياسات والبرامج الدولية، وتضمن مشاركة النساء الفعلية في جهود بناء السلام وإعادة الإعمار، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة قوامها احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لضمان حماية المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، والوقاية من الانتهاكات وجبر الضرر وتعزيز المساءلة، بما يكفل الحق في العدالة ويسهم في مكافحة الإفلات من العقاب.وحثت البعثة، الدول على العمل بالتوصية العامة رقم 30 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو) تتعلق بوضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعده.المصدر: وكالات