اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شابا من بئر السبع بتهمة تهريب طائرة مسيرة إلى الأراضي المصرية. ووفقاً لصحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية، فإن المتهم، وليد العطايقة دنفيري (25 عاماً)، يواجه تهمتي المساس بسيادة الدولة على الحدود وحيازة مخدرات، بعدما تآمر مع شخص آخر لإخراج أحد العناصر من إسرائيل بشكل غير قانوني.وبحسب لائحة الاتهام، جهز المتهمان في الشهر الماضي طائرتين مسيرتين وأجهزة تحكم مطابقة، ووصلا بسيارة "باجي" بدون لوحات تسجيل وبرقم هيكل مزيف إلى منطقة الحدود بين إسرائيل ومصر، وتوقفا على بعد نحو 1.3 كيلومتر من خط الحدود. ومن هناك، حلّقا بالطائرة المسيرة من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب المصري.وفي إطار الخطة، أخفى المتهمان لاحقاً الطائرتين المسيرتين وأجهزة التحكم، إلى جانب نحو 11.1 كيلوغرام من الحشيش، في عدة مواقع قريبة من الحدود. كما أخفيا سيارة الباجي في سقيفة بمنطقة بئر هداج، قبل أن ينتقلا إلى مركبة أخرى ويتوجها إلى أحد المقاهي، حيث ألقت الشرطة القبض عليهما.وبررت النيابة العامة تقديم لائحة الاتهام بتصاعد ظاهرة التهريب عبر الطائرات المسيرة على الحدود، مشيرة إلى تنفيذ آلاف عمليات التهريب عبر هذه الطائرات منذ عام 2025 وحتى تاريخ تقديم اللائحة، بينها حالات استُخدمت فيها طائرات قادرة على حمل عشرات الكيلوغرامات.وفي طلبها استمرار احتجاز المتهمين حتى نهاية الإجراءات، وصفت النيابة هذه الجرائم بأنها أمنية خطيرة تحظى باهتمام عام كبير، في ظل محاولات عناصر معادية تجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ عمليات تهريب. وحذّرت من أن كل طائرة مسيرة تعبر الحدود مع مصر تستدعي انتشار قوات في المنطقة، وقد تعرّض حياتها للخطر دون مبرر.وتأتي الحادثة في ظل تصاعد محاولات تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود المصرية الإسرائيلية باستخدام الطائرات المسيرة، وهو ما يمثل تحدياً أمنياً مستمراً لكلا البلدين. وتحرص الأجهزة الأمنية في البلدين على تكثيف عمليات الرصد والمراقبة على طول الشريط الحدودي في شبه جزيرة سيناء، لمنع أي خروقات قد تستغلها عناصر إجرامية أو تنظيمات متطرفة.وتُعد مناطق مثل بئر هداج ونخيل من النقاط التي تشهد محاولات متكررة للتهريب، ما يدفع السلطات إلى تشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في المساس بسيادة الحدود أو تسهيل عمليات العبور غير المشروع.