الدولار يتخطى (8) آلاف جنيه والتدهور المتسارع يشعل الأسعار ويربك الأسواق

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكشهدت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعا غير مسبوق في السوق الموازي وتراجع الجنيه السوداني لأدنى مستوى في تاريخ البلاد، في وقت تشهد البلاد ازمة وقود حادة وارتفاع كبير لأسعار السلع الاستهلاكية بعد زيادة الدولار الجمركي وتخطي سعر الصرف لدولار حاجز 8 الاف جنيه.وصعد سعر الدولار الامريكي الى 8100 جنيه للبيع مقابل 8150 جنيه للشراء، وسجل سعر الريال السعودي 1950 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 2005 جنيهاً، واليورو 9230 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 9802 جنيهاً، والجنيه المصري 155 جنيهاً، بينما ظلت أسعار البنوك الرسمية على أسعار تراوحتبين 3778 جنية الى 4351 جنيه ليتسع الفارق بين السوقين الرسمي والموازي لاكثر من 4500 جنيه في الدولار الواحد.وفشلت البنوك في استقطاب موارد نقد اجنبي بسبب الفارق الشاسع الذي ظلت تتعامل به وصار التجار والمستوردون يلجأون للسوق الموازي لتلبية طلباتهم.ويقول احد تجار العملة لـ”مداميك” إن السوق الموازي شهد طلبا متزايدا على شراء موارد نقد أجنبي وهناك بعض التجار توقف عن البيع بسبب الارتفاع المتسارع الذي شهدته أسعار العملات الأجنبية منذ مطلع الأسبوع الجاري.ولم تفلح الحلول الأمنية التي اتخذتها حكومة الأمر الواقع مؤخرا بملاحقة والقبض على بعض تجار العملة حينما توعد رئيس وزراء كامل إدريس، باتخاذ إجراءات مشددة ضد تجار العملة و”الوراقين” وأصحاب الحسابات والشركات الوهمية، باعتبارها تهدد استقرار الاقتصاد.وقال إدريس إن هناك جهات تعمل بصورة خفية على استهداف الدولة عبر بوابة الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الحكومة ستتصدى لهذه الأنشطة ولن تسمح بتحويل الاقتصاد إلى ساحة للمضاربات والممارسات التي تضر بالمواطنين.في وقت قلل خبراء ومحللون مصرفيون من الإجراءات الأمنية لملاحقة تجار العملة باعتبارها ان اثرها سيكون مؤقتا ولن تفلح في كبح السوق الأسود والذي سرعان ا تتصاعد أسعار العملات الأجنبية مرة اخرى لان الجهات المختصة لم تعالج جذور المشكلة والاخفاقات التي ظل يعاني منها الاقتصاد، موضحين ان سعر الصرف لا يقفز بمعزل عن اختلالات هيكلية أعمق تمويل مصرفي لا يخدم القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية لخدمة الأهداف التنموية.في المقابل انتقد رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين صالح أداء اللجنة الاقتصادية برئاسة مجلس الوزراء، ووصف شعاراتها بـ”الزائفة”، مؤكدًا أن الجنيه السوداني ظل يواصل انهياره أمام العملات الأجنبية رغم الإجراءات المعلنة.وقال جلال الدين في تصريح صحفي إن الدرهم الإماراتي ارتفع من أقل من 1600 جنيه عند أول اجتماع للجنة، إلى أكثر من 2080 جنيهًا، بينما قفز الدولار من 4100 جنيه عند إقرار حظر السلع إلى 7600 جنيه حاليًا.وأضاف أن حظر السلع لا يعالج سعر الصرف بل يرفع الأسعار والتضخم ويقلل الإيرادات العامة ويوسع عجز الموازنة، مشيرًا إلى أن الأسواق مليئة بالسلع المحظورة وأن القرار دفع التجار إلى السوق غير الرسمي وزاد التهرب الضريبي.وأضاف أن خفض الأسعار لا يمكن أن يكون بقرار إداري أو عبر مراكز بيع مخفض، ودعا إلى معالجة تكلفة الإنتاج أولًا عبر توفير الطاقة والبنية التحتية والتمويل وبيئة إنتاج مستقرة.ولفت جلال الدين الى أن الغرفة ستتقدم بمذكرة إلى رئيس مجلس السيادة تتضمن تشخيصًا لأزمة سعر الصرف وحلولًا مقترحة، داعيًا إلى تشكيل فريق عمل من خارج اللجنة الاقتصادية لمراجعة القرارات الخاطئة قبل تحول الأزمة إلى أزمة اجتماعية. وتعتبر الغرفة القومية للمستوردين المظلة الرئيسية لتجار الاستيراد في السودان، وتتابع عن كثب أثر السياسات النقدية والتجارية على السوق.The post الدولار يتخطى (8) آلاف جنيه والتدهور المتسارع يشعل الأسعار ويربك الأسواق appeared first on صحيفة مداميك.