بعد رحلة إطلاق طويلة وشاقة، وصل تلسكوب "نانسي غريس رومان"، التابع لناسا، أخيرا إلى الفضاء في أواخر أغسطس، وحقق يوم الخميس إنجازا كبيرا يتمثل في "الضوء الأول". و"الضوء الأول" هو مصطلح يستخدم في علم الفلك للدلالة على أول مرة يلتقط فيها التلسكوب ضوءا من الفضاء بعد إطلاقه. ورغم أن التلسكوب ما يزال في طريقه إلى وجهته النهائية في رحلة تبلغ مليون ميل (1.5 مليون كم) إلى نقطة لاغرانج الثانية بين الشمس والأرض (L2)، إلا أن الفريق التقني المشرف عليه من الأرض نجح في تفعيل "أداة المجال الواسع" (Wide Field Instrument)، وهي كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء بدقة 300 ميغابكسل، ومن المقرر أن تلتقط صورا واسعة وعالية الدقة للكون العميق. Sometimes your eyes need a minute to focus when you wake up. Roman's Wide Field Instrument just woke up for the first time EVER, and scientists have started adjusting its "eyes" so they can focus on the bigger picture.Check out its first test image below https://t.co/lkv3LFMyMR pic.twitter.com/AnI6XU1MAm— Nancy Grace Roman Space Telescope (@NASARoman) September 15, 2026 وكهدية للجمهور، شارك الفريق أول عدة صور اختبارية التقطتها الكاميرا، والتي تظهر أول فوتونات ضوء النجوم التي وصلت إلى مستشعر "رومان" فائق الحساسية. وتمكن الفريق أيضا من التأكد من أن التحكم الحراري للتلسكوب يعمل كما هو متوقع، وسيواصل مراقبة حالته خلال الثلاثين يوما المقبلة، لكن الرسالة واضحة: رومان يعمل. Achievement unlocked! Reward: More years of fuel! We have completed Roman's first course correction so accurately that it conserved years of fuel for the mission!Learn more: https://t.co/t1mOufYvg2 pic.twitter.com/NXP2lWBPnj— Nancy Grace Roman Space Telescope (@NASARoman) September 14, 2026 الصور الأولىتظهر الصور الأولية حقلا من النجوم غير الواضحة باللون الأخضر والأصفر والأزرق على خلفية زرقاء، حيث تبدو النجوم الفردية أشبه بهالات أو حلقات دونات أكثر من كونها نقاط ضوء. لكن لا داعي للقلق، فالكاميرا ما تزال تبرد داخل حاويتها ولم يتم تركيزها أو معايرتها بشكل صحيح بعد، لذا بمجرد نشرها بالكامل، ستبدأ هذه الحلقات الصغيرة في التألق. وقال جوش شليدر، عالم أدوات في مركز غودارد لرحلات الفضاء: "بعد سنوات من الجهد لبناء واختبار الأداة على الأرض، لدينا الآن تأكيد أنها تعمل في الفضاء. هناك الكثير للقيام به، لكننا على طريق العلم الرائد". تلتقط هذه الصورة التجريبية أولى فوتونات ضوء النجوم التي وصلت إلى "أداة المجال الواسع" (Wide Field Instrument) على متن تلسكوب "نانسي غريس رومان" الفضائي التابع لوكالة ناسا. Gettyimages.ruNASA’s Goddard Space Flight Center, Tyler Desjardins (STScI) الضوء الأول وما بعدهمن الواضح أن التلسكوب الفضائي الذي تبلغ تكلفته 4 مليارات دولار مصمم لتحمل الظروف المتطرفة للفضاء العميق، لكن العلماء يتحققون باستمرار من أن كل جزء فيه يعمل بشكل صحيح. وقبل تفعيل أداة المجال الواسع، اضطر الفريق إلى تركها تجف وتبرد لمدة 10 أيام إلى درجة حرارة محددة، حتى لا يرهق كاشفات الأشعة تحت الحمراء بحجم الكمبيوتر المحمول، وكان هذا واحدا من العديد من الاختبارات الأولية التي أجريت في الأسابيع الماضية.وبمجرد أن يبدأ رومان مهمته رسميا (التي مدت من 10 إلى 22 عاما بفضل إطلاق أفضل من المتوقع)، سيراقب الكون لثلاثة أهداف رئيسية: المادة المظلمة، وتوسع الكون، والكواكب خارج نظامنا الشمسي. المصدر: Gizmodo