“المركزي” يمنح شركة جديدة رخصة محول مالي ويثير المخاوف حول أمن المعلومات

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكأثار قرار بنك السودان المركزي منح شركة عسجد للحلول الرقمية رخصة محول مالي للمعاملات المصرفية في السودان ردود فعل وجدل واسع في الأوساط الاقتصادية والمصرفية، مع تساؤلات عن دواعي منح الشركة رخصة وهي حديثة عهد بهذا المجال المعقد، وطبيعة المشاريع المماثلة التي نفذتها الشركة لتجعلها مؤهلة للحصول على رخصة المحول.وأطلق مصرفيون ومراقبون تحذيرات من ان البلاد في حالة حرب اقتصادية تشنها دول تجيد الاختراق السيبراني، واعتبروا وجود شركة خاصة حديثة التكوين، وحصولها على رخصة تتيح لها الاطلاع على المعاملات المصرفية (بين البنوك)، يمثل تهديداً للأمن المصرفي، ولابد أن يظل هذا النظام حكراً على الشركات الحكومية، لافتين الى ان المحولات الرقمية الخاصة “لا تقدم قيمة مضافة حقيقية” وأنما “تفرض تكلفة إضافية على النظام المالي دون مبرر وتشغيل المعاملات خارج المحول القومي قد يؤثر على الرقابة الفورية ويضعف منظومة مكافحة غسل الأموال.بدوره أصدر بنك السودان المركزي ضوابط تنظيمية جديدة تُلزم جميع المصارف والجهات المرخص لها من شركات التقنية المالية، ومشغلي محولات المعاملات المالية، بعدم الدخول في أي علاقة تعاقدية أو تشغيلية أو فنية، أو تنفيذ عمليات ربط أو تبادل بيانات، قبل الحصول على موافقته المسبقة.وأكد المركزي في تصريح صحفي أن منح الترخيص لأي جهة لا يترتب عليه حق تلقائي في تقديم خدماتها للمصارف، إذ تخضع جميع علاقات الربط، والتكامل التقني، وتشغيل الخدمات لموافقة كتابية مسبقة من بنك السودان، وفقاً للضوابط الرقابية المعتمدة، بما يضمن سلامة واستقرار النظام المصرفي.وقال المركزي غن حماية بيانات العملاء وسرية المعلومات المالية تمثل أولوية قصوى، مؤكداً التزام جميع الجهات العاملة في قطاع المدفوعات بتطبيق أعلى معايير التشفير، وحوكمة البيانات، وضبط صلاحيات الوصول، وعدم استخدام المعلومات إلا في الحدود التي تجيزها القوانين واللوائح المنظمة. وأوضح أن هذه الضوابط تهدف إلى تعزيز الثقة في النظام المالي، ومنع أي ممارسات قد تعرض بيانات العملاء أو المعاملات للخطر.فيما اكد المحلل المصرفي وليد دليل منح تراخيص لمحولات رقمية خاصة، وأن هناك اتجاهاً لتسويق ما وصفه بـ”المحولات الرقمية الوسيطة المملوكة لأفراد” باعتبارها ضرورة تقنية لتخفيف العبء عن المحول القومي.وأضاف أن القضية تتعلق بالثقة والسيادة وأن إسناد بيانات الحسابات المصرفية لمنصات خاصة مملوكة لأفراد يثير تساؤلات حول أمن المعلومات، داعياً إلى توجيه الجهود نحو دعم شركات التكنولوجيا الوطنية لتطوير تطبيقات مالية مبتكرة بدلاً من إنشاء محولات وسيطة.وأشار الى أن الحديث عن تخفيف الضغط على المحول القومي لا يستند إلى أسس فنية، لأن المدفوعات الرقمية تتم بصورة لحظية، مما يجعل المحول الوسيط مجرد ناقل للمعاملات دون دور فعلي، محذراً من أن أي تشغيل للمعاملات خارج المحول القومي قد يؤثر على الرقابة الفورية ويضعف منظومة مكافحة غسل الأموال.بدورها أوضحت شركة العسجد للحلول الرقمية والذكية أن المحول المالي يمثل بنية تحتية وطنية لأنظمة المدفوعات، تربط البنوك والمؤسسات المالية ومقدمي خدمات الدفع عبر منصة تقنية موحدة، بما يتيح تنفيذ التحويلات والمدفوعات والتسويات المالية بصورة آمنة وسريعة وفق الضوابط التي يضعها بنك السودان المركزي.وقالت في بيان صحفي إن رخصة تشغيل المحول المالي ليست امتيازاً حصرياً، وإنما هي ترخيص تنظيمي يمنحه البنك المركزي لكل شركة تستوفي المتطلبات الفنية والمالية والأمنية والرقابية، مشيرة إلى أنها كانت أول شركة خاصة تستوفي هذه الاشتراطات وتحصل على الترخيص، مع استمرار فتح الباب أمام الشركات المؤهلة الأخرى.The post “المركزي” يمنح شركة جديدة رخصة محول مالي ويثير المخاوف حول أمن المعلومات appeared first on صحيفة مداميك.