معالجات اسعافية لتنظيم تجارة الحدود وسط تفاقم التهريب وضياع المليارات

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكتفاقمت مشاكل التهريب وتجارة الحدود بصورة غير مسبوقة وأدى استمرار الحرب لتنامي مشاكل التهريب للسلع الهامة لدول الجوار، وبسبب ذلك تفقد البلاد سنويا مليارات الدولارات وسط تزايد مشاكل التهريب للسلع العابرة مثل المحاصيل النقدية على راسها الصمغ العربي والسمسم وغيرها من المحاصيل والثروة الحيوانية بجانب الذهب الذي ظل تجارة رائجة للمهربين، إذ تشير التقارير الى أن ما بين 70 و80% من هذا الإنتاج يُهرَّب إلى الخارج عبر مسارات غير رسمية، خاصة عبر الحدود عبر المشتركة مع سبع دول أفريقية مجاورة.والمعلوم ان تجارة الحدود والتهريب تتم بالعملات الأجنبية مما يزيد الضغط على الجنيه السوداني ويؤثر على احتياطي البلاد من النقد الأجنبي. في وقت اكد خبراء اقتصاد أن تزايد مشاكل التهريب حرم الدولة من الإيرادات الجمركية ويغذي الاقتصاد الموازي في وقت لازال الاقتصاد يعاني من تراجع الإنتاج والاعتماد المتزايد على الموارد غير المستدامة مما ادى الى ارتفاع معدلات التضخم وتسبب في انخفاض قيمة العملة الوطنية، ونقص السيولة الأجنبية، وارتفاع فاتورة الاستيراد التي تستنزف موارد النقد الأجنبي وصارت البلاد تواجه صعوبة في الحصول على تمويل خارجي بسبب الديون المتراكمة، مما زاد من تعقيد الأزمة الاقتصادية.وفي خضم ذلك ناقش اجتماع اللجنة الاقتصادية بسلطة الامر الواقع امس ضرورة وضع معالجات إسعافية عاجلة للتحديات الاقتصادية وتنظيم تجارة الحدود وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات و الحد من الواردات. وأمن الاجتماع على ضرورة وضع آليات لإنعاش القطاعات الإنتاجية والصناعية المتضررة من الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.وأوصى الاجتماع أهمية تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والشرطية المختصة في مكافحة تهريب السلع الاستراتيجية، وتشديد الرقابة اللصيقة على كافة المعابر البرية. ويهدف القرار لضمان انسياب العمليات التجارية وحركة البضائع والواردات عبر القنوات الرسمية والمنظومة المصرفية للدولة، لوقف النزيف الحاد في الموارد القومية المتسربة للخارج.وأكد الاجتماع أهمية ضبط قوائم السلع وإحكام التنسيق الاتحادي الولائي وتنظيم تجارة الحدود بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري الشرعي، وضرورة مراجعة وتعديل قوائم السلع التجارية المتبادلة عبر الحدود، وإحكام التنسيق والتكامل التنفيذي بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات الآمنة لضمان تنفيذ السياسات المالية الرامية لرفع كفاءة الاقتصاد الوطني.بدورها أكدت وزيرة الصناعة والتجارة بسلطة الامر الواقع محاسن علي يعقوب، أهمية إجراء مراجعة شاملة وعاجلة لكافة الجوانب المتعلقة بملف تجارة الحدود لضمان تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة مع دول الجوار، وتأمين العوائد المالية والضريبية التي تدعم خزينة الدولة السودانية بجميع المعابر الجمركية.وشهدت الصادرات السودانية تراجع غير مسبوق خلال عام 2025م المنصرم، إذ انخفضت قيمتها لتبلغ نحو 2.64 مليار دولار فقط، مقارنة بـ 3.1 مليار دولار في عام 2024م. وعزا الخبراء هذا التدهور القياسي في مؤشرات التجارة الخارجية لتعطل سلاسل الإمداد ومحاور النقل والإنتاج نتيجة الحرب الممتدة بالبلاد. The post معالجات اسعافية لتنظيم تجارة الحدود وسط تفاقم التهريب وضياع المليارات appeared first on صحيفة مداميك.