بن غفير وكاتس يشعلان الغضب العربي.. ماذا تخطط إسرائيل لغزة؟

Wait 5 sec.

أثارت تصريحات إسرائيلية تضمنت طرح خطط وآليات تستهدف إخراج الفلسطينيين قسرا من قطاع غزة، موجة غضب عربية وإسلامية واسعة وسط تحذيرات من تحويل دعوات التهجير إلى سياسة إسرائيلية رسمية. وجاءت التصريحات على لسان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في غزة، والتوصل إلى ترتيبات تضع حدًا للمعاناة الإنسانية في القطاع.وكشف بن غفير عن خطة قال إنها تهدف إلى إخراج 250 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال العام الأول، على أن تشمل الخطة لاحقا بقية سكان القطاع، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص، على مدى ست سنوات، حيث طرح الوزير الإسرائيلي فكرة إنشاء جهة حكومية (وزارة) تتولى ملف ما وصفه بـ"الهجرة" مع الإشارة إلى دول ثالثة يمكن نقل الفلسطينيين إليها.وتزامنت تصريحات بن غفير مع إعلان كاتس أن إسرائيل لديها خطط جاهزة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة وقبول (الدول) الوجهة التي يمكن نقل سكان القطاع إليها.تحرك عربي إسلامي عاجلوفي مواجهة هذه التصريحات أدان وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات والسعودية وتركيا وإندونيسيا وباكستان بأشد العبارات، ما صدر عن بن غفير وكاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة.وشدد البيان المشترك على أن طرح خطط تستهدف إخراج الفلسطينيين قسرا من أرضهم يمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ويحمل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.كما حذرت الدول الثماني من تحويل دعوات التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية، مؤكدة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن وحدته الجغرافية مع الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يجب الحفاظ عليها.الجامعة العربية: التهجير "مرفوض جملة وتفصيلا"وانضمت جامعة الدول العربية إلى موجة الإدانات، إذ أعرب أمينها العام نبيل فهمي عن إدانته الشديدة للتصريحات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.وأكد فهمي أن الحديث عن تهجير الشعب الفلسطيني «مرفوض جملة وتفصيلًا»، معتبرًا أن الخطط والإجراءات التي تستهدف المساس بحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.وحذر الأمين العام من أن صدور هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار معاناة الفلسطينيين في غزة، وعدم تجاوب إسرائيل مع مساعي السلام، من شأنه تعقيد الأوضاع وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.وجدد تأكيد دعم الجامعة العربية لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، مشددًا على أن أي حديث عن مستقبل قطاع غزة، جغرافيًا وديموغرافيًا، لا يمكن فصله عن القضية الفلسطينية الأوسع وعن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.البرلمان العربي يحذر من "تطهير عرقي"من جانبه، صعد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي من لهجة الرد، واصفا تصريحات وزيري الحكومة الإسرائيلية بشأن تهجير سكان غزة بأنها "عنصرية وخطيرة".وقال إن هذه التصريحات "تكشف عن مشروع إسرائيلي ممنهج لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد بالقوة"، محذرا من أن تحويل هذه الدعوات إلى سياسة رسمية أو إجراءات عملية يستوجب تحركا دوليا عاجلا.واعتبر اليماحي أن التهجير القسري للفلسطينيين يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا، داعيا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك لمنع أي تغيير قسري في التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة.المصدر: RT