تقرير اخلاص نمر…**اختتمت الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف كوب 17في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ،بعد اسبوعين من المفاوضات ،بشأن سبل مواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف .**في صميم الأجندة العالمية …وضع مؤتمر مكافحة التصحر ،المراعي في قلب الأجندة العالمية، إذ تغطي المراعي 54%من مساحة اليابسة على الأرض ،وتعتبر مصدر كسب عيش لأكثر من ملياري شخص ،بينما هناك 500مليون راع يتولى رعاية هذه النظم البيئية وإدارتها.وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية في السودان ،الدكتور سليمان البوني ،خلال مشاركته في يوم الشعوب في مؤتمر مكافحة التصحر كوب 17في العاصمه المنغولية آلانباتور (أن السودان يمتاز بتنوع بيئاته الرعوية التي تسهم في سبل كسب العيش لكثير من السكان ،إضافة لأهميتها البيئية والسياحية ،ومساهمتها في الدخل المحلي والقومي ،موضحا أن المراعي والثروة الحيوانية ،تساهم بنسبة 20-24% من الناتج المحلي الإجمالي للسودان ،مشيرا إلى أن مساحة المراعي في السودان ،تشكل 68.6مليون هكتار ). منوها إلى أن تغير المناخ،والجفاف والتصحر ،وفقدان السلالات الجيدة ،كلها تركت أثرها القاسي على هذه البيئات.**منفردة ….في آلانباتور العاصمة المنغولية ،حيث انعقد المؤتمر تم إطلاق المبادرة الرئيسية بشأن المراعي ،التي تجمع 1.2 مليار دولار ،موزعة على45مشروعا ،في اكبر عملية حشد منفردة المراعي في تاريخ الاتفاقية ،كما شهدت أروقة المؤتمر بجانب ذلك ،العديد من المبادرات والالتزامات المالية ،التي تهدف إلى تسريع العمل ،في مجال استعادة الأراضي ،وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف .**1.3مليار دولار ….وكان أن أعلنت العديد من مصارف التنمية والحكومات والشركات عن محفظة تمويل بقيمة 1.3مليار دولارفي 23دولة عبر خمس قارات ،تضم مشروعات مختلفة،وتشمل المحفظة 644.5مليون دولار كتمويل جديد،و 216.4 مليون دولار جاهزة للتنفيذ .** نطاق الحلول …وامنت الدكتورة ياسمين فؤاد المديرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحرقائلة(لقد أصبح لدينا المزيد من عناصر المنظومة اللازمة لتحقيق التنفيذ ،من مقررات سياسية،وعلم أقوى ،وآليات تمويل مبتكرة ،ومحافظ من المشروعات ،وشركات قادرة على توسيع نطاق الحلول ).**شفافيةووصفت وزيرة خارجية منغوليا ورئيسة المؤتمر باتسيسيغ باتمونخ أجواء التفاوض بالانفتاح والشفافية والتوافق خلال كل المناقشات، ما أثر في تقريب وجهات نظر الأطراف ،بما يحقق نتائج ملموسة ،واردفت (برهنت منغوليا أن المراعي تمثل نظاما بيئيا تتميز باستراتيجية مهمة،تربط بين الغذاء والبيئة والاقتصاد ،والتنوع yالحيوي وسبل عيش الرعاة).واوضحت أن منغوليا اعتمدت مبدأ من الوعود إلى التنفيذ ومن المناقشات إلى العمل الفعلى .**مواجهة …نجحت منغوليا في استضافة المؤتمر وجمعت دول العالم لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف ،وجاءت النتائج دعم المنظمات الدولية ،والقطاع الخاص والمجتمع المدني لخطة (السهوب )التي تمثل إرثا رئيسيا ،لمؤتمر الأطراف كوب 17،جاء ذلك على لسان سانداغ اوتشير وزير البيئة وتغير المناخ في منغوليا ،الذي ثمن الخطة ضمن تعزيز التعاون.**ماهي خطة السهوب…..هي مبادرة استراتيجية ضخمة للبنية التحتية ،أطلقتها حكومة منغوليا عام 2014،بهدف استغلال موقع منغوليا الجغرافي كحلقة وصل بين روسيا والصين ،وتتضمن المبادرة استثمارات ضخمة بحوالي 50 مليار دولار امريكي ،من أجل توسيع طريق سريع عابر للحدود ،وشبكة سكك حديدية، وتوسيع خط سكة حديد ترانس -منغوليا ،وانشاء خطوط أنابيب الغاز الطبيعي والنفط ،وشبكة نقل الطاقة والاتصالات ،وذلك لتنويع الشركاء التجاريين لمنغوليا ،وتنشيط قطاعات الطاقة والتعدين ،وخلق المزيد من فرص العمل،كما تم تنسيق الخطة مع مبادرة الحزام والطريق الصينية.**المزيد…بينما دعت الأطراف في منغوليا إلى حشد المزيد من الموارد المالية ،ودعم الإدارة الاستباقية للجفاف ،خاصة في الدول الأفريقية ،بجانب تعزيز القدرات والتعاون التقني ،الا أن هناك 18.8مليار هكتار من الأراضي تعاني التدهور في الدول الجزرية الصغيرة ،وأكثر من 80مليون هكتار في آسيا الوسطى ،الأمر الذي يؤثر على مايقارب 24 مليون شخص،مايضع على عاتق المؤتمر وقبل انعقاد كوب 18،متابعة الحلول وكيفية التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع في الدول المعنية والجزرية.**بند مستقل …كثير من المفاوضات والنقاش تنتظر كوب 18،الذي سينعقد بجمهورية مصر العربية في العام 2028، ومن بينها مواصلة النقاش حول اعتماد قرار بشأن الإدارة الاستباقية للجفاف على جميع المستويات .**2030الحاجة الى 355 مليار دولار سنويا حتى عام 2030،للوفاء بالالتزامات العالمية المتعلقة باستعادة الأراضي ،يوضح الفجوة المالية مقارنة بنحو 77مليار دولار من الاستثمارات الحالية ،مايعني أن فجوة التمويل تقدر بنحو 278 مليار دولار ،إذ لايمثل التمويل الخاص سوى 6%من إجمالي الاستثمار العالمي في استعادة الأراضي .وكان أن أطلقت منغوليا أول مركز وطني لمبادرة الأعمال من أجل الأرض ،إلى جانب مبادىء التمويل المستدام ،وتصنيف وطني اخضر.**عوائق ..واخيرا نجد ان مؤتمر الأطراف في منغوليا شدد على معالجة العوائق ،التي أدت إلى انخفاض الاستثمار في الأراضي ،إضافة إلى الاهتمام بالاراضي وصحة التربة والقدرة على الصمود في مواجهة الجفاف .**كوب 18..وفق ماتم الاعلان عنه ستحتضن جمهورية مصر العربية كوب 18، والذي سيتم فيه تقييم التقدم في استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود ،وماتم تحقيقه بعد آلانباتور.ونختتم بما قاله رئيس وزراء منغوليا نيام اوسور (دعونا نجعل من المرونة في مواجهة الجفاف ،ليس فقط أولوية بيئية ،بل جزءا أساسيا من سياسة التنمية).الجدير بالذكر أن الأمين العام للمجلس الاعلى للبيئة والموارد الطبيعية في السودان ،الدكتور سليمان البوني نوه في كلمته أمام اللجنة رفيعة المستوى في مؤتمر مكافحة التصحر( كوب 17)على أهمية وصول السودان إلى التمويل،بما يمكنه من تنفيذ برامج ومشروعات ملموسة على أرض الواقع،موضحا استعداد السودان لمواصلة العمل مع الآلية المالية العالمية لاتفاقية مكافحة التصحر ،والصناديق المالية الأخرى،وشركاء التنمية ،لتطوير مشروعات وطنية قابلة للتمويل .وأبان البوني أن السودان يبذل كافة الجهود ،في تعزيز الشراكات وتطويرها مع القطاع الخاص والمجتمع المدني ،والمجتمعات المحلية، من أجل بيئة أكثر استدامة،تسعى لتطبيق وأهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ،والتنسيق مع الآليات الوطنية والمشاركات المحلية.من ناحيته طرح الوفد السوداني المشارك عددا من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في السودان ،موضحا أهمية الانتقال التدريجي من المساعدات الإنسانية ،إلى التمويل التنموي والبيئي بما يعزز قدرة المجتمعات على الصمود والاستمرار .وشرح الوفد في اليوم المخصص للعلوم والتكنولوجيا ، اثر تغير المناخ على القطاع الزراعي في السودان ،وانخفاض الإنتاجية الزراعية،وتدهور الغابات والنظم البيئية،بجانب النزاعات التي أدت إلى استنزاف الموارد الطبيعية.وأمن الوفد على أهمية إنشاء نظام وطني متكامل للرصد البيئ والمناخي ،والانذار المبكر ،وبناء قدرات المؤسسات والمجتمعات المحلية ، حول كيفية استعدادها لمخاطر المناخ،وأشار الوفدالى ضرورة دعم الاستثمارات طويلة الأجل في مجالي التكيف والحد من مخاطر الجفاف والتصحر ، مؤكدا على التزام السودان باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ،ومشددا على ضرورة وصول الدول المتأثرة بالحروب والنزاعات الى صناديق التمويل، والاستفادة منه في استعادة الأراضي وحماية سبل العيش وتحقيق الأمن الغذائي.الجدير بالذكر أن مخرجات يوم التمويل عامة ،تمثلت في اعلان صندوق التكيف المبني على النظم الايكولوجية،عن توفير منح جديدة بقيمة 7.5مليون دولار،لدعم مشاريع استعادة الأراضي ،بجانب إطلاق اقتصاديات استعادة الأراضي الرعوية ،والتركيز الوزاري على سد الفجوة التمويلية الهائلة المقدرة بنحو 278 مليار دولار سنويا ،لمواجهة التصحر والجفاف الفعلي ،إضافة لإطلاق مبادرة تمويل المشاركة المدعومة من برنامج الأمم المتحدة الانمائي .وهكذا طوى مؤتمر مكافحة التصحر أوراقه ،وغادرت الوفود آلانباتورالتي شاركت امطارها،التعريف بالدولة.The post مؤتمر كوب17 لمكافحة التصحر بالعاصمة المنغولية… 1.2 مليار دولارللمراعي لأول مرة في التاريخ ، appeared first on صحيفة مداميك.