اختُتم الموسم الأثري في منطقة "زافيليتشيه" بمدينة بسكوف الروسية باكتشاف لافت، تمثل في العثور على خاتم صدغي فضي من الطراز البلغاري في موقع "أولغينسكي-10" الأثري. ويُعد هذا الخاتم رابع قطعة من هذا النوع فقط يتم العثور عليها خلال عقود طويلة من التنقيبات الأثرية في ضواحي مدينة بسكوف.وتعود جميع الاكتشافات الأثرية إلى طبقات زمنية تعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر الميلاديين، وهي مرحلة ازدهار مدينة بسكوف الروسية.وكانت النساء يرتدين هذه الخواتم عند الصدغين، إذ كن يثبتنها في ضفائر الشعر. وكان شكل الخاتم وطريقة صنعه يعكسان المنطقة التي ينتمي إليها ومستوى المكانة الاجتماعية لصاحبته. أما هذه الحلية المصنوعة من سلك حلزوني ملتف بإحكام، فتُعد من التقنيات الحرفية المميزة للصناعات البيزنطية والدانوبية.ويطرح اكتشاف قطعة بلقانية ثمينة في شمال روسيا تساؤلات حول طريق وصولها إلى بسكوف، حيث تشمل الفرضيات المطروحة انتقالها عبر شبكات التجارة، أو عن طريق المهاجرين، أو الدبلوماسيين، أو الحجاج. وظلت ضاحية "زافيليتشيه" لفترة طويلة تُعد منطقة هامشية من وجهة نظر علماء الآثار الروس، لكن التنقيبات الحديثة غيّرت هذا التصور، بعد العثور فيها على مبانٍ سكنية، وورش حرفية، ومقتنيات فاخرة. ويشكل الخاتم المكتشف دليلا إضافيا على أن منطقة بسكوف كانت جزءا من شبكة تجارية واسعة في العصور الوسطى.وخلال الفترة بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر، كانت المنطقة تمثل ممرا تجاريا مهما يربط بين إسكندنافيا، ودول البلطيق، ونوفغورود، والقسطنطينية. ومن الناحية الشكلية، يتطابق خاتم بسكوف مع قطع أثرية نادرة عُثر عليها في نوفغورود وبيلاروس وأوكرانيا، ما يشير إلى وجود مسارات مشتركة للتبادل الثقافي والتجاري عبر أوروبا. المصدر: Nakatv.ru