أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي كيريل دميترييف أن الرئيس فلاديمير بوتين أصدر شخصيا جميع التعليمات اللازمة لضمان نجاح وقف إطلاق النار في مدينة أليشكي بمقاطعة خيرسون. وقال دميترييف، خلال مراسم أقيمت في البيت الأبيض بحضور السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب والمفوضة الروسية لحقوق الإنسان يانا لانتراتوفا، إن الجانب الأوكراني التزم بالهدنة، مؤكدا أن المهمة الإنسانية أظهرت ما الذي يمكن تحقيقه عندما تتضافر الرحمة والعزيمة والتعاون.وأعرب دميترييف، الذي يرأس أيضا صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، باسم بوتين والشعب الروسي عن شكره لميلانيا ترامب على دورها الإنساني البارز في تسوية الوضع بأليشكي وتسهيل تنفيذ العملية الإنسانية.وأكد أن بوتين يقدر عاليا جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه الرامية إلى وضع خطة سلام بشأن أوكرانيا.وأوضح أن ترامب طلب من بوتين دعم مبادرات تتعلق بتبادل المحتجزين والإفراج عن مواطنين أمريكيين وتنفيذ جهود إنسانية، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي أيد هذه المبادرات. وشدد على أهمية التعاون الروسي الأمريكي للبلدين والعالم أجمع، داعيا إلى مواصلة المبادرات الإنسانية وبناء مستقبل قائم على السلام والشراكة والازدهار.من جانبها، أكدت ميلانيا ترامب أن ممثلي المنظمات الإنسانية والعسكريين والمسؤولين من روسيا وأوكرانيا عملوا بجد لتنسيق جميع جوانب العملية، معربة عن أملها في أن تمهد الهدنة المؤقتة الطريق لاتفاق سلام دائم.وشارك في مراسم البيت الأبيض أيضا مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان دميتري لوبينيتس، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب "خادم الشعب" دافيد أراخاميا، بحسب وكالة أسوشيتد برس.وفي ختام المراسم، سلمت ميلانيا ترامب رسالتين شخصيتين، إحداهما إلى بوتين عبر دميترييف، والأخرى إلى فلاديمير زيلينسكي عبر ممثلي الجانب الأوكراني.وكانت القوات الروسية قد أعلنت وقف إطلاق النار على محور خيرسون اعتبارا من الساعة الرابعة صباح 27 أكتوبر بتوقيت موسكو، تمهيدا للعملية الإنسانية التي نفذت في 30 أكتوبر، وشملت توزيع عشرات الأطنان من الأغذية ومستلزمات النظافة والوقود ومواد الإغاثة، وإتاحة مغادرة المدينة باتجاه روسيا أو أوكرانيا.وأعلنت لانتراتوفا في 2 نوفمبر التوصل إلى تفاهم مع الجانب الأوكراني، بوساطة ميلانيا ترامب، لتنظيم مهمات إنسانية شهرية في أليشكي، فيما أوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أنه لا توجد حاليا خطط لهدن مماثلة في مناطق أخرى.وكان بيسكوف قد وصف الوضع الإنساني في المدينة في 21 سبتمبر بأنه حرج، محملا الهجمات والقصف الأوكرانيين مسؤولية عرقلة إيصال الغذاء والأدوية.المصدر: روسيا اليوم (RT)