أكد رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي استمرار حسين محمد العائب في منصبه رئيسا لجهاز المخابرات الليبية، موجها إليه تعليمات بمواصلة مهامه في إدارة الجهاز. وقال عبد النبي، في خطاب موجه إلى العائب، إن قرارات المجلس الرئاسي أرقام (8) و(9) و(10) لسنة 2026 بشأن تغيير قيادة جهاز المخابرات تعد باطلة لأنها دون تحقيق شرط الإجماع لاتخاذ مثل هذه القرارات.واستند رئيس مجلس النواب في موقفه إلى أحكام القانون رقم (8) لسنة 2023 بشأن إعادة تنظيم جهاز المخابرات الليبية، مشيرا إلى أن المادة (91) منه تشترط موافقة 120 نائبا على قرارات تعيين رئيس الجهاز أو إعفائه، بما يجعل هذه الإجراءات من اختصاص مجلس النواب وفقا لتفسيره القانوني.وطالب رئيس مجلس النواب العائب بمواصلة عمله، والإشراف على مختلف إدارات الجهاز وفروعه ووحداته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مقراته ووثائقه ومعلوماته وموجوداته ومعداته من أي استيلاء أو تصرف غير مشروع، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من تثبت مخالفته للقانون.كما دعا إلى استمرار التنسيق بين جهاز المخابرات ومؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين، في حدود الاختصاصات القانونية للجهاز، مع تكليف العائب بموافاة رئاسة مجلس النواب بتقارير دورية عن سير العمل وإبلاغها دون تأخير بأي تطورات أو معوقات قد تؤثر في أداء المؤسسة.وشدد الخطاب على ضرورة محافظة منتسبي الجهاز على وحدة المؤسسة وانضباطها واستقلالها، وعدم السماح بأي إجراءات من شأنها التأثير على قيامها بمهامها.خلفيات الخلاف على رئاسة جهاز المخابراتويأتي هذا التطور في سياق خلاف مستمر منذ نهاية يونيو 2026، عندما أصدر المجلس الرئاسي قرارات حملت الأرقام (8) و(9) و(10)، قضت بإعفاء حسين العائب من رئاسة جهاز المخابرات، وتكليف عبدالمجيد مليقطة بتولي المنصب، إلى جانب تغييرات أخرى في قيادة الجهاز. وامتد الخلاف إلى المسار القضائي، إذ أصدرت محكمة استئناف بنغازي في أغسطس 2026 حكما بوقف تنفيذ القرارات المطعون فيها، كما شهدت القضية أحكاما وإجراءات قضائية أخرى، من بينها حكم دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف الزاوية بوقف تنفيذ القرارات الثلاثة، وفقا لما أوردته وسائل إعلام ليبية. وفي أكتوبر الماضي، جدد جهاز المخابرات رفضه لقرارات تغيير قيادته، محذرا المؤسسات الحكومية والجهات العامة والخاصة من التعامل مع إجراءات أو حسابات مصرفية مستحدثة تستند إليها، ومؤكدا استمرار الإدارة الحالية في أداء مهامها. ويعيد خطاب رئيس مجلس النواب الجديد الصالحين عبدالنبي تأكيد تمسك المؤسسة التشريعية باستمرار العائب في منصبه، في وقت لا يزال فيه الخلاف بشأن قيادة جهاز المخابرات يعكس تباينا في تفسير الصلاحيات القانونية والدستورية بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب، مع استمرار التداعيات القضائية والإدارية لهذا النزاع.المصدر: RT