طوّر باحثون من جامعة "إنديانا" دورة تدريبية مكّنت المشاركين من مضاعفة دقتهم في التعرف على صور الذكاء الاصطناعي، حيث بلغت دقة بعض المشاركين 100%. ونُشرت الدراسة في مجلة "PNAS". تتحسن الشبكات العصبية أسبوعيا، إلى درجة يصعب معها أحيانا التمييز بين المحتوى الحقيقي على الإنترنت والمحتوى المُولّد بواسطة الآلة. وقد قيّم خبير من معهد موسكو للفيزياء والتقنية تصريحا أخيرا أدلى به علماء أمريكيون، مفاده أنه يمكن تدريب الإنسان على التعرف على مقاطع التزييف العميق (ديب فيك).ويعتمد أساس هذه الطريقة على عدم البحث عن عيوب تقنية في المحتوى، بل على تقييم الانطباع العام للصورة.وشارك في الدورة التدريبية 45 متطوعا. وبعد التدريب، تضاعفت دقتهم تقريبا في التمييز بين الصور المزيّفة والحقيقية، وتمكن أفضل المشاركين من تحقيق دقة بلغت 100%. وأظهرت الفحوصات المتكررة أن هذه النتيجة مرتبطة فعلا بالتدريب، وليس بالخبرة المتراكمة.لكن ألكسندر بيزنوسيكوف، مدير مركز النظم العاملة بالذكاء الاصطناعي في معهد موسكو للفيزياء والتقنية، يحذر من اعتبار هذه الطريقة حلا جاهزا. فقد استُخدم في التجربة نموذج واحد فقط، وهو نموذج StyleGAN3، الذي لم يعد حديثا. لذلك، ربما يكون المشاركون قد تعلموا ملاحظة خصائص هذا المولد تحديدا، وليس التعرف على أي صورة مزيّفة.وأشار قائلا: "إذا ظهر نموذج جديد غدا، فسيكون من الضروري إعادة ضبط هذه المهارة". إضافة إلى ذلك، لم يتحقق الباحثون من المدة التي يستمر فيها هذا التأثير. وقد تكون هذه الطريقة مفيدة للصحفيين والمدققين والمشرفين على المحتوى، لكن قيمتها العملية بالنسبة إلى المستخدمين العاديين لا تزال موضع جدل.ومضى الخبير قائلا: "أما بالنسبة إلى الأهمية العملية، فقد لا تكون هذه المهارة ذات فائدة كبيرة لعامة الناس. ففي كثير من الأحيان اليوم، لا يتم توليد الوجوه فحسب، بل ومقاطع فيديو كاملة مع البيئة المحيطة، ولم تُجرَ دراسات حولها، لذا فإن القول بأن هذه المهارة قد تكون مفيدة أمر قابل للجدل".وأكد الخبير أنه، بشكل عام، ينبغي التعامل مع هذا البحث باعتباره إثباتا للمبدأ، وليس حلا جاهزا.المصدر: Naukatv.ru