شعراء.. كلُّنا شعراء

Wait 5 sec.

شعر : بابكر الوسيلةالصَّمت الذي تركناه عند منازلنايرعى الزَّوايا على أمل ويتحدَّث في حسرة عن أمرنا مع الحائط الذي يحمل صورته في الغياب.أشجارنا في الحديقة الحائطيَّةهبَّت عليها رياحٌ جنونيَّةٌفازدادت مع اللَّيل رائحةً بالغصون.الملاءاتُ موسومةٌ بالعراكتتركُ آثار أحلامنا في الرَّوائح.الكلماتُ ذاتُ نسب العائلة، تُنظِّف الغبار عن دَلالتنا في الوُجُود.الشِّعرُ متروكاً للوركاولمن يُنادي عليه من النَّاصية.النَّافذة الَّتي ترى كلَّ شئ، مفتوحةٌ على الكارثة..ندِّخرها لونسات يوم الرُّجوع.الملابسُ معطونة بماء الظَّهيرة في الحوش،لا تهبُّ عليها رياحٌإلَّا وقاومتْ بالمشاوير فستان شهواتها..الملابسُ في الدُّولابتُجسِّد عملاً رائعاً للحياةوهي تَلبسُ الذِّكريات على عجلٍوتنتظر السَّهرة الفاتنة.القهوةُ المتبقِّيةُ للتَّاريخ في الإناء، ترشُف الوقتَ وتنتظر العائدين من مَهمَّة الشَّاعريَّة عند الحقول.“صباح الخير” منذ صباح رصاصة أولى لم تنبسْ ببنتِ شفة.“مساء الخير” مهمومةٌ بكأسها الأولىوالأصدقاءُ في خطر.ملائكةُ الضُّيوف على قفا من يشيلُ خلف الباب،والمفتاحُ معلَّقٌ في مِشجب لحظة الحرب؛أين صريري وقت القصيدة يا آسيا!الطَّائرُ يُغنِّي بين رَصَاصتينِ..أما زلتَ تذكُر يا صاحبيعَرَق المسطبة؟بسم الله الرَّحمن الرَّحيمالله لا ينسى كتابَ الله على المِنضدة،فمن يَفتحُ لوركا على النِّسيانومن يقرأ للقتيل الفاتحة؟شعراء..كلُّنا شعراء.في السَّجدة الأولى قامتِ الحربُ،في الثَّانيةاشتدَّتِ الحربُ.في الأخيرة،كلُّ أرض الله مسجد.السَّتائرُ تُسلِّمُ علينا كثيراًهكذا كلَّمتِ الحائطَ بالاشتياق..شاي الصَّباح، قهوتُه..سأل النَّملُ عن رزقه على الأقدام..سأل الذُّبابُ عن شهوةِ بالزَّنجبيل.سأل القلبُ عن قُبلةِ ضروريَّةِ خاطفة.الباب يَعرِفُ البيتَ ركناً بركن..البيت يُعرِّفُ البابَوهو يقول تفضَّلييا حياةُ..هكذا يبدأ الحفلُ بالدَّوزنة.السِّرُّ مُهفهِفٌ بصورتكِ على الحائط..بسمةٌ منك تكفي السَّريرَ لكي يطمئنَّ على البلد.شعراء..كلُّكم شعراء.فافتحوا الأغانيعلى النَّهرِ يا سادة الحزن،واسمعوا الأبديَّةَ جيِّداً في حكمةِ المَندلين.The post شعراء.. كلُّنا شعراء appeared first on صحيفة مداميك.