نهج جديد يمهد لعلاجات أكثر فاعلية لسرطان الكبد

Wait 5 sec.

كشف باحثون في جامعة بازل عن نهج جديد لاختبار علاجات محتملة لسرطان الكبد، مستفيدين من مجموعة من "الأورام المصغرة" التي تحاكي خصائص الأورام لدى المرضى. واختبر الفريق أكثر من 1600 مركب دوائي، ما ساعده في تحديد أدوية وتوليفات علاجية أظهرت نتائج واعدة في مواجهة المرض.ويعد سرطان الكبد من السرطانات التي يصعب علاجها بسبب الاختلافات الكبيرة بين الأورام من مريض إلى آخر. فقد تختلف الأورام في خصائصها البيولوجية والتغيرات الجينية التي تحملها، كما قد تختلف أسباب الإصابة بها، وهو ما يجعل استجابتها للعلاج متفاوتة.وللتعامل مع هذا التنوع، أنشأ الباحثون مجموعة تضم 35 خطا من العضيات الورمية تمثل سرطان الخلايا الكبدية، وهو النوع الأكثر شيوعا من سرطان الكبد. وتتكون هذه العضيات من خلايا سرطانية حية في تراكيب ثلاثية الأبعاد تحافظ على بعض الخصائص الأساسية للورم الأصلي.ويتميز هذا النموذج بأن عددا من العضيات جرى تطويره من عينات صغيرة أخذت خلال خزعات تشخيصية بالإبرة، ما أتاح تمثيل أورام متقدمة لم تكن حاضرة بالقدر الكافي في مجموعات العضيات السابقة.وقال ساندرو نوسيفورو، المعد الأول للدراسة، إن المجموعة تمثل مراحل مختلفة من المرض وأوراما ذات أسباب متنوعة، ما يتيح اختبار فاعلية الأدوية في ظل الاختلافات البيولوجية بين الأورام.اختبار 1642 مركبابدأ الباحثون بفحص آلي شمل 1642 مركبا على أربع عضيات مختارة، وتضمنت القائمة أدوية للسرطان، ومركبات تجريبية، وأدوية معتمدة لعلاج أمراض أخرى. ثم اختبروا المركبات التي أظهرت نتائج واعدة على مجموعة أكبر من العضيات. وأظهرت عدة أدوية نشاطا قويا ضد الأورام، قبل أن ينتقل الفريق إلى اختبار توليفات تجمع أدوية ذات آليات عمل مختلفة. وأظهرت بعض التوليفات الثنائية والثلاثية فاعلية أكبر من الأدوية المستخدمة بشكل منفرد، كما بدا أن بعض التوليفات الثلاثية تؤثر في الخلايا السرطانية بصورة أكثر انتقائية، مع تأثير أقل في العضيات الكبدية غير الورمية.وقال ماركوس هايم، الذي قاد فريق البحث، إن الجمع بين أدوية ذات آليات مختلفة قد يساعد على الحفاظ على فاعلية العلاج رغم اختلاف نقاط الضعف بين الأورام.نتائج واعدة في الفئراناختبر الباحثون إحدى التوليفات الواعدة، التي تجمع بين ريجورافينيب وسيلينكسور وإيكسازوميب، على فئران تحمل أوراما مستمدة من نماذج عضيات مأخوذة من مرضى.وأدى العلاج الثلاثي إلى إبطاء نمو الأورام بصورة أكبر من ريجورافينيب وحده، من دون ظهور سمية إضافية كبيرة في النموذج الحيواني المستخدم.ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اختبار التوليفة لدى المرضى. كما أن العضيات لا تحاكي بصورة كاملة البيئة المحيطة بالورم، بما فيها الأوعية الدموية والخلايا المناعية.وتشير الدراسة إلى إمكانية استخدام العضيات المستمدة من المرضى كأداة لاختبار عدد كبير من الأدوية بصورة منهجية، والمساعدة في تطوير علاجات مركبة تراعي الاختلافات الكبيرة بين أورام سرطان الكبد.المصدر: ميديكال إكسبريس